ابن القاصح العذري البغدادي

114

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي

يفعل مجزوما لم يدغمه أحد نحو فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ [ البقرة : 85 ] ، وقوله : ونخسف بهم راعوا . أخبر أن المشار إليه بالراء في قوله راعوا وهو الكسائي أدغم الفاء في الباء من نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ [ سبأ : 9 ] ، في سبأ فتعين للباقين الإظهار . ومعنى راعوا أي راقبوا الإدغام فقرءوا به . قوله : وشذا تثقلا الألف في قوله وشذا ضمير يفعل ونخسف أي وشذ إدغام هذين الحرفين عند النحاة إلا القراء لأن الشاذ عند القراء ما لم يتواتر وهذان تواترا » ، والشاذ عند النحاة : ما خرج عن قياسه أو ندر . وعذت على إدغامه ونبذتها * شواهد حمّاد وأورثتمو حلا له شرعه والرّاء جزما بلامها * كو اصبر لحكم طال بالخلف يذبلا أخبر أن المشار إليهم بالشين والحاء في قوله شواهد حماد وهم حمزة والكسائي وأبو عمرو أدغموا الدال في التاء من كلمتين إحداهما : إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي [ غافر : 27 ] ، [ الدخان : 20 ] ، والثانية فَنَبَذْتُها [ طه : 96 ] فتعين للباقين الإظهار فيهن ، والشواهد الأدلة والحماد الكثير الحمد ، وقوله : وأورثتمو حلا له شرعه . أخبر أن المشار إليهم بالحاء واللام والشين في قوله حلاله شرعه وهم أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي أدغموا الثاء في التاء من ( أورثتمو ) [ الأعراف : 43 ] ، [ الزخرف : 72 ] ، فتعين للباقين الإظهار ومعنى حلا عذب والشرع الطريق وقوله والراء جزما بلامها إلخ . أخبر أن الراء المجزومة تدغم في اللام للمشار إليه بالطاء في قوله طال وهو الدوري بخلاف عنه أي للدوري الإظهار والإدغام وأن المشار إليه بالياء في قوله يذبلا وهو السوسي يدغم الراء في اللام بلا خلاف ومثل ذلك بقوله تعالى : وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ [ الطور : 48 ] ، ونظيره أَنِ اشْكُرْ لِي [ لقمان : 14 ] و يَغْفِرْ لَكُمْ [ الحديد : 28 ] ونحوه . ويذبل : اسم جبل معروف . وياسين أظهر عن فتى حقّه بدا * ونون وفيه الخلف عن ورشهم خلا أمر بإظهار النون من يس عند الواو من والقرآن وإظهار النون من هجاء نون عند الواو من والقلم للمشار إليهم بالعين والفاء والحاء والباء في قوله : عن فتى حقه بدا وهم حفص وحمزة وابن كثير وأبو عمرو وقالون ونون معطوف على قوله : ويس يعني أن الذين أظهروا يس والقرآن أظهروا نون والقلم ثم قال وفيه الخلف يعني في نون والقلم عن ورش وجهان : الإظهار والإدغام وتعين للباقين الإدغام فيهما ، وخلا أي مضى . وحرميّ نصر صاد مريم من يرد * ثواب لبثت الفرد والجمع وصّلا أخبر أن المشار إليهم بحرمي وبالنون في قوله حرمي نصر وهم نافع وابن كثير وعاصم أظهروا الدال من هجاء صاد من كهيعص عند ذال ذكر وأظهروا الدال أيضا عند الثاء من قوله تعالى : يُرِدْ ثَوابَ [ آل عمران : 145 ] ، حيث وقع وأظهروا الثاء عند التاء من لبثت كيفما