ابن القاصح العذري البغدادي
109
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
ذكر لام هل وبل قدم هل على بل في الترجمة وعكس ذلك في البيت ليعطي كل واحد من الحرفين حظا من التقديم والتأخير فقال : ألا بل وهل تروي ثنا ظعن زينب * سمير نواها طلح ضرّ ومبتلا أتى بلام بل وهل وحروفها الثمانية وهي التاء من تروي والثاء من ثنا والظاء من ظعن والزاي من زينب والسين من سمير والنون من نواها والطاء من طلح والضاد من ضر وأمثلتها عند التاء نحو بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً [ الأنبياء : 40 ] و بَلْ تَحْسُدُونَنا [ الفتح : 15 ] ، والظاء بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ [ الفتح : 12 ] ، ليس غيره والزاي بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ [ الرعد : 33 ] و بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ [ الكهف : 48 ] ، ليس غيرها والسين بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ [ يوسف : 18 ، 83 ] ، موضعان بيوسف ليس غيرهما . والنون قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا [ لقمان : 21 ] و بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ [ الواقعة : 67 ] ، ونحوه والطاء بَلْ طَبَعَ اللَّهُ [ النساء : 55 ] ، والضاد بل ضَلُّوا عَنْهُمْ [ الأحقاف : 28 ] ، ولا ثاني له والثاء هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ [ المطففين : 36 ] ، ليس غيره والتاء هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا [ المائدة : 59 ] و هَلْ تَعْلَمُ لَهُ [ مريم : 65 ] ، والنون هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ [ الكهف : 103 ] و هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ [ الشعراء : 203 ] . تنبيه : ظاهر عبارة الناظم رحمه اللّه توهم أن كل واحدة تدغم في الثمانية وليس كذلك بل لام بل تدغم في سبعة النون والضاد والطاء والظاء والتاء والسين والزاي ، ولام هل تدغم في ثلاثة النون والتاء والثاء ولام بل تختص بخمسة الضاد والطاء والظاء والزاي والسين وتختص هل بحرف الثاء ويشتركان في حرفين النون والتاء وقد نظم بعض الشراح على هذا التفصيل فأحسن حيث قال : ألا بل وهل تروي نوى هل ثوى وبل * سرى ظل ضر زائد طال وابتلا أي لام هل وبل لهما التاء والنون ولهل وحدها الثاء ولبل الخمسة البواقي والظعن السير والسمير المحدث ليلا والنوى البعد والطلح الذي تعب وأعيا والضر ضد النفع والمبتلى المختبر . فأدغمها راو وأدغم فاضل * وقور ثناه سرّ تيما وقد حلا أخبر رحمه اللّه أن المشار إليه بالراء في قوله راو وهو الكسائي أدغم لام هل وبل في حروفهما وأخر الرمز لعدم الالتباس وقوله : وأدغم فاضل إلخ أخبر أن المشار إليه بالفاء في قوله فاضل وهو حمزة أدغم في الثاء والسين والتاء المشار إليهن في قوله ثناه سر تيما وأتى بما شرط من تقديم الرمز وتأخير الحروف المختلف فيها والواو في قوله وأدغم فاصلة بين