ابن القاصح العذري البغدادي

103

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي

باب الإظهار والإدغام قدم الإظهار على الإدغام لأنه الأصل وهذا الإدغام هو الإدغام الصغير وأخره أول باب الإمالة وهو إدغام الحروف السواكن فيما قاربها . ثم ذكر مقدمة فقال : سأذكر ألفاظا تليها حروفها * بالإظهار والإدغام تروى وتجتلا وعد رحمه اللّه بذكر ألفاظ يرتب أحكامها عليها والألفاظ هي الكلمات التي تدغم أواخرها السواكن هي لفظ إذ وقد وتاء التأنيث وهل وبل وقوله تليها حروفها أي يتبع كل لفظ منها الحروف التي تدغم أواخر هذه الألفاظ فيها وتظهر على اختلاف القراءة في ذلك ، وإنما يذكر تلك الحروف في أوائل كلمات على حد ما مضى في شفا لم تضق وللدال كلم ترب سهل ونحو ذلك ، وقوله : تروى أي تروى بالإظهار والإدغام وتجتلا أي وتكشف في كتب القراءات . فدونك إذ في بيتها وحروفها * وما بعد بالتّقييد قده مذلّلا فدونك أي خذ إذ في بيتها وحروفها في أوائل الكلم التي تليها يعني أنه يذكر إذ وحروفها بعدها في بيت واحد ، وقوله : وما بعد بالتقييد قده مذللا أي وما بعد البيت الذي فيه إذ وحروفها قده إليك منقادا بالتقييد الذي تقدم ذكره أو بالتقييد الآتي ذكره فأما بالتقييد الذي تقدم ذكره فهو أنه إذا قال أظهر لفلان فإن الباقين يتعين لهم الإدغام وإذا قال أدغم لفلان فإن الباقين يتعين لهم الإظهار ومعنى قده مذللا أي خذ مسهلا بسبب التقييد الذي أبينه به وهو من قولهم بعير مذلل إذا كان سهل الانقياد وهو الذي خزم في أنفه ليطاوع قائده ، وأما التقييد الآتي ذكره فهو قوله : سأسمي وبعد الواو تسمو حروف من * تسمّى على سيما تروق مقبّلا