غانم قدوري الحمد

15

رسم المصحف

هذا المجال للتوصل إلى معرفة صحيحة لأصل تلك الخطوط والكتابات . ويتناول المبحث الثاني خصائص الكتابة العربية قبل الرسم العثماني من واقع الوثائق المخطوطة التي وصلت إلينا من تلك الفترة ، وبيان مدى ارتباط تلك الخصائص بالخطوط السامية الأخرى ، مما يساعد على فهم وتوضيح خصائص الرسم العثماني التي سنتناولها في الفصول اللاحقة ، إن شاء اللّه . وقبل أن يمضي البحث في دراسة الرسم المصحفي : تاريخه وخصائصه وتطوره ، رأيت أن أختم هذا الفصل بمبحث عن المبادئ التي تنبني عليها الكتابات الأبجدية ، إذ إن عامة تلك الكتابات قاصرة - الآن - عن الوفاء بمتطلبات اللغة ، فهناك عوامل كثيرة تسهم في إعطاء الكتابة - عامة - خصائصها ، وذلك ضروري لفهم ما يبدو في الرسم العثماني من تعدد القواعد أحيانا ، وعدم اطراد الظواهر الكتابية أحيانا أخرى ، مبينا موقف علماء العربية والقراءات والرسم من ذلك ، وما تضيفه الدراسات الحديثة في هذا المجال .