غانم قدوري الحمد
11
رسم المصحف
ودرست في الفصل الثالث موضوعين : الأول : مصادر الظواهر الهجائية في الرسم العثماني ، والثاني : بيان موقف علماء السلف من قضيتين : الأولى : موقفهم من التزام الرسم العثماني في كتابة المصاحف ، والثانية : موقفهم من تفسير الظواهر الهجائية التي تظهر في الرسم العثماني . وقد درست في الفصل الرابع الرسم العثماني من كافة جوانبه دراسة لغوية تحليلية تتناول دراسة الكتابة على مستوى الرمز الواحد وعلى مستوى الكلمة ، فدرست رموز الصوامت ثم رموز الحركات ، وأفردت رمز الهمزة بدراسة مستقلة لما لابس تمثيل هذا الصوت من ظواهر جعلت منه مشكلة تستحق الدراسة والبحث ، وتناولت الكتابة العربية على مستوى الكلمة ، فبيّنت معنى الكلمة من وجهة نظر الكتابة ، وما يتعلق بذلك من فصل أو وصل بعض الكلمات المحدودة المقاطع في الرسم العثماني ، وبيّنت العوامل التي أسهمت في ذلك . وتؤكد الروايات والمصاحف المخطوطة القديمة والنقوش التي ترجع إلى العصر الجاهلي والنصف الأول من القرن الهجري الأول أن الكتابة العربية كانت خالية من أي علامة لتمثيل الحركات القصيرة ، أو لتمييز الرموز المتشابهة في الصورة ، وقد جاء الرسم العثماني على تلك الصورة . فأفردت الفصل الخامس لبيان جهود علماء الرسم والعربية في تكميل الرسم العثماني بواسطة العلامات الخارجية خلال العديد من المحاولات حتى استوى على ما نجده اليوم في المصاحف وما نستعمله في الكتابة . وقد درست في الفصل السادس العلاقة بين الأداء والرسم ووضحت كيف صارت موافقة الرسم أحد شروط القراءة الصحيحة ، وبيّنت الإمكانيات الجائزة لمخالفة ألفاظ التلاوة الثابتة النقل للرسم ، مما يرجع إلى طبيعة الكتابة نفسها ، وقصورها في إمكانية تمثيل النطق تمثيلا دقيقا ، ومما يرجع إلى طبيعة الرسم العثماني نفسه . وقد رأيت أن أختم دراسة الرسم المصحفي بمبحث أخير بيّنت فيه العلاقة بين الرسم المصحفي والرسم الإملائي الذي كتب به الناس في غير المصاحف منذ القرن الأول الهجري ، ولا نزال نكتب به إلى اليوم ، وهل هذا الإملاء شيء آخر غير الرسم المصحفي . وما مقدار الأثر الذي تركه كل منهما في الآخر ؟ مع ملاحظة أني لم أفصّل قواعد الإملاء فقد تكفّلت بيان ذلك كتب ألّفت في هذا الموضوع في القديم والحديث ،