غانم قدوري الحمد

12

رسم المصحف

واكتفيت ببعض الأمثلة التي تبيّن الهدف الذي إليه قصدت من بيان العلاقة بين الرسمين . وبعد ، فإن ما تضمّنه هذا البحث من الجديد في تفسير ظواهر الرسم المصحفي وبيان تاريخه - إنما هو حصيلة ما تيسر بين يدي من روايات ومعلومات ووثائق مخطوطة ، في فترة زمنية معيّنة ، وهي نتائج أرجو أن تكون صحيحة في أكثرها ، إلا أنها مع ذلك ليست آخر ما يمكن قوله في هذا المجال ، بل هي - كما أرجو لها أن تكون - فاتحة منهج صحيح - إن شاء اللّه - في دراسة الرسم المصحفي وتاريخه دراسة تستفيد من كل ما يقرّب الوصول إلى الفهم الصحيح لظواهر الرسم وتاريخه ، ومن ثم فإني مدين سلفا لكل من يصحح رأيا في هذا البحث أو يوضح غامضا فإن الأمر يتعلق بكتاب اللّه العزيز ، الذي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ ( 42 ) [ فصلت ] ، وإذا كان ذلك مطلوبا في أي بحث فإنه في بحث يتصل بالقرآن الكريم ألزم وأحرى . وأخيرا أتجه إلى اللّه - سبحانه وتعالى - أن ينفع بهذا البحث وأن يجزي كل من أسدى إليّ عونا لإنجازه خير الجزاء في الأولى والآخرة ، رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 286 ) [ البقرة ] . غانم قدوري الحمد القاهرة 11 جمادى الأولى 1396 ه 11 مايس 1976 م