محمد حسين الحسيني الجلالي
36
دراسه حول القرآن الكريم
والملاحظ أن كل سبع يختلف عن الآخر بعددين إلى الأخير وهو سبع المفصل وأن عدد الصفحات دون الآيات من طبعة 1337 ه لكل جزء كالآتي : 149 + 100 + 109 + 114 + 98 + 67 + 94 ومعدلها 4 و 104 من الصفحات وهذا يستلزم أن تجزئة القرآن كان على أساس الحجم الذي يستغرق كل جزء مما يساعد على سهولة الحمل والنقل وخاصة في ظروف شح الورق في العصور المتقدمة . ويبدو أن ما ذهب إليه السيوطي ( ت 911 ه ) من قوله : « ويحتمل أن الذي كان مرتبا حينئذ حزب المفصل خاصة بخلاف ما عداه » [ الاتقان 1 ، 63 ] يعتبر احتمالا وجيها وذلك : أولا : لقصر السور الداعي لترتيبها كي يسهل حملها وحفظ تسلسلها . ثانيا : لكونها مكية - على الأغلب - وقلة المسلمين في بدء الدعوة الإسلامية ، كانت تستدعي سورا قصارا لتعلم مبادئ الإسلام الأصلية الضرورية بخلاف الحالة في المدينة حيث قوي المسلمون وكثروا وتوفرت الدواعي لتعلم السور الكبار . نقل الشهرستاني ( ت 548 ه ) عن كتاب « الاستغناء » في سور القرآن عن أبي عبد اللّه الحسين بن محمد الرازي : السبع الطوال البقرة آل عمران النساء المائدة الأنعام الأعراف وسابعها الأنفال والتوبة [ مفاتيح الأسرار 1 ، 117 ] . ومن كتاب « المختصر في القراءات » عن أبي بكر محمد بن موسى الصيدلاني : « السبع الطوال سبع سور : البقرة آل عمران النساء الأعراف الأنعام المائدة يونس » . قال أبو عبيدة : « والأنفال من المثاني وهي من أوائل ما نزل بالمدينة ويونس نزلت بمكة » [ مفاتيح الأسرار 1 ، 17 ] . وقال الصيدلاني : « سبعا من المثاني قال هي السبع الطوال : البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف ويونس السابعة » وعن يحيى بن حرث الديناري مثل ذلك وزاد ليست تعد الأنفال وبراءة من السبع الطوال » [ مفاتيح الأسرار 1 ، 18 ] . وقال السيوطي : « السبع الطوال أولها البقرة وآخرها براءة كذا قال جماعة لكن أخرج الحاكم والنسائي وغيرهما عن ابن عباس قال : السبع الطوال البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف . قال الراوي وذكر السابعة فنسيتها . وفي رواية صحيحة عن ابن أبي حاتم وغيره عن مجاهد وسعيد بن جبير أنها يونس وتقدم عن ابن عباس مثله في النوع الأول وفي رواية عن الحاكم أنها الكهف ( والمئون ) .