أحمد ياسوف
377
دراسات فنيه في القرآن الكريم
3 - حركات الإنسان توحي بنوع من الألفاظ مثل ربّت على كتفه ، وطرق الباب . 4 - كلمات يتمسك بها علماء النفس ، تعبر عن الحال النفسية كالكره والنفور والسخرية . 5 - طول الكلمة وقد قالوا : زيادة المبنى تتبعها زيادة المعنى . 6 - الحركات قد ترمز في بعض اللغات لمعان خاصة ، ففي الحامية ترى الكسرة تعبر غالبا عن القريب ، والضمة تعبر عن البعيد « 1 » . وما دامت القضية تتصل بالجمالية فلا بد أن يعنى بها النقاد في الدرس الأدبي ، إذ تمثل ظاهرة الأونوماتوبيا ملمحا حسيا يضاف إلى التجسيم الحسي للأدب ، وتعبر عن قوة الأديب في اختيار مفردات تسعى إلى التوصيل والتأثير بالمفردة ، بكونها صوتا وبكونها رمزا . يقول العقاد رحمه اللّه بعد خوضه في المسألة في جوانب عدة : « والنتيجة بعد هذه الملاحظات السريعة ، قد تكون كبيرة الجدوى مع التوسع فيها وتعدد الناظرين إليها من جميع جوانبها وخلاصتها : - أولا : إن هناك ارتباطا بين بعض الحروف ودلالة الكلمات . - ثانيا : إن الحروف لا تتساوى في هذه الدلالة ، ولكنها تختلف باختلاف قوتها وبروزها في الحكاية الصوتية . - ثالثا : إن العبرة بموقع الحرف من الكلمة لا بمجرد دخوله في تركيبها . - رابعا : إن الاستثناء في هذه الدلالة قد يأتي من اختلاف الاعتبار والتقدير ، ولا يلزم أن يكون شذوذا في طبيعة الدلالة الحرفية ،
--> ( 1 ) انظر : من أسرار اللغة ، د . إبراهيم أنيس ، ص / 77 .