أحمد ياسوف

258

دراسات فنيه في القرآن الكريم

أو الزاي أو السين . والجهر : انحباس النّفس في المخرج عند النطق ببعض الحروف كالجيم والطاء والظاء والقلقلة : تحريك المخرج والصوت بعد انضغاطهما وانحباسهما ثم يخرج الصوت قويا من المهرج محدثا نبرة وهزّة ، وحروفها جمعت في « قطب جد » ، وأبو داود ، الصلاة ، ح ( 1467 ) وغيرهما . ، مما يعرف عن صفات الحروف ، إضافة إلى تجميل الصوت عند أداء القرآن . وقد روي أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « قرأ عام الفتح في مسير له سورة الفتح على راحلته فرجّع في قراءته » « 1 » فقد كان يهتم بالأداء الحسن ، وهذا يتضمن مراعاة لفظ الحركات ، وإعطاء الوقفات والغنّات ومخارج الحروف حقّها ، وقد سئل أنس ( - 93 ه ) رضي اللّه عنه عن قراءة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : « كان يمدّ مدّا » « 2 » وحروف المد هي الواو والألف والياء ، وتسمى عند القراء : المد الطبيعي . ويعلق مكي بن أبي طالب ( - 437 ه ) على هذا النص قائلا : « يدل على التمهل ، والتمهل يعطي المد ، وهو الاختيار لإجماع أكثر القراء على ذلك ، ولما فيه من البيان ولما ذكرنا من الحديث النبوي » « 3 » . وثمة نص آخر عن أم سلمة ( - 62 ه ) رضي اللّه عنها أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : كان إذا قرأ قطع قراءته آية آية ، يقول : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ثم يقف . ثم يقول : الحمد للّه رب العالمين ، ثم يقف ، ثم يقول : الرحمن الرحيم مالك يوم الدين » « 4 » .

--> ( 1 ) مسلم ، فضائل القرآن . ( 2 ) البخاري ، فضائل القرآن ، ح ( 4757 ) ، وأبو داود ، الصلاة ، ح ( 1456 ) ، والنسائي ، الصلاة : 2 / 179 . ( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات السبع ، مكي بن أبي طالب : 1 / 57 . ( 4 ) رواه الحاكم في المستدرك : 2 / 231 - 233 .