أحمد ياسوف

117

دراسات فنيه في القرآن الكريم

حضور الحسّي أ - الحضور الحسي الأدبي : يبيّن لنا المعجم أن التجسيم من خلال الأصل اللغوي يدل على ظاهر محسوس ، ففي لسان العرب : « الجسم جماعة البدن أو الأعضاء من الناس والإبل والدواب وغيرهم من الأنواع العظيمة الخلق ، وجسم الشيء حقيقته » « 1 » ، وفي المعجم الوسيط نقرأ : « الجسم : الجسد وكل ما له طول وعرض وعمق » « 2 » ، فهو يمتاز بأبعاد ثلاثة . وهكذا يتراءى من المدلول اللغوي أن مصطلح التجسيم مشتق من جسم ، فهذا المصطلح يعني إعطاء الفكرة جسما ، هذا ما يلوح من الأصل اللغوي والاشتقاق ، هذا العالم الحسي هو شرط الفنون جميعها كل بحسب أداته . وثمة تعريفات متقاربة لفن التجسيم في الكتب المعاصرة ، فالمعنى الفني للتجسيم يقول فيه المعجم الأدبي : « هو ميل معاكس للتجريد ، أي إبراز الماهيات والأفكار العامة والعواطف في رسوم وصور وتشابيه محسوسة ، هي في واقعها رموز معبرة عنها » « 3 » .

--> ( 1 ) لسان العرب : 12 / 99 . ( 2 ) المعجم الوسيط : 1 / 123 . ( 3 ) المعجم الأدبي ، جبور عبد النور ، ص 59 .