محمد إبراهيم الحفناوي
85
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
قد يدعون تراجم يفسرونها لهم ، وقد يسألون من يتصل بهم عن تعاليم الإسلام وصفات النبي الخاتم صلى اللّه عليه وسلم . يقول المرحوم الشيخ محمد أبو زهرة « 1 » : . . وأما بالنسبة لغير المسلمين الذين يريدون أن يعرفوا ما في القرآن ، ونحن نقرر أن من الصدّ عن سبيل اللّه تعالى إلا نطلعهم على ما في القرآن من تكليف وعظات وإرشاد ، ولكن السبيل إلى ذلك ليس ترجمة القرآن ذاته ، فإن ذلك متعذر لأن القرآن له معان رائعة تختلف في إدراكها على الوجه الأكمل للعقول ، وكل عقل يدرك منها بمقدار ثقافته ، وما يدلى به من حبال المعرفة وطاقة الفهم . وإنما السبيل هو الاتجاه إلى أحد أمرين : إما بيان المعاني الأصلية التي اشتمل عليها القرآن : مبينة بأقوال النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وبذلك يعرفون حقائق الإسلام ويستضيئون بنور القرآن . والاتجاه الثاني : أن يفسر القرآن تفسيرا موجزا مختصرا موضحا لمعاني الآيات ، وأن يتولى كتابة هذا التفسير جماعة علمية معروفة بأنها من أهل الذكر ، ويذكر التفسير منسوبا إليهم ، ومسمى بأسمائهم ، مضافا إليها ، ويترجم ذلك التفسير على أنه ترجمة تفسير فلان وفلان ، وأن نحتاط عند النشر ذلك الاحتياط لكيلا يفهم أحد أن هذه الترجمة هي القرآن ، أو هي معاني القرآن ، بل يشار إلى أنها ترجمة لمعاني القرآن على ما ذكره وفهمه أولئك المفسرون . فإن معاني القرآن على الحقيقة لا يعلمها كاملة إلا منزل القرآن ومن نزل عليه الفرقان ، ومن بعد يدرك كل عالم بمقدار طاقته اه .
--> ( 1 ) القرآن المعجزة الكبرى 579 ، 590 .