محمد إبراهيم الحفناوي
419
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
القول بأن نسخ القرآن بالسنة ممتنع عقلا . وقبل أن أذكر أدلة المانعين لنسخ القرآن بالسنة سأسوق بعض النصوص لبعض الأصوليين ، والتي يفهم منها أن الإمام الشافعي رضى اللّه عنه قال بمنع نسخ القرآن بالسنة ، ثم أبين وجه الصواب بعون اللّه . قال سيف الدين الآمدي رحمه اللّه « 1 » : قطع الإمام الشافعي وأكثر أصحابه أهل الظاهر بامتناع نسخ الكتاب بالسنة المتواترة . وقال ابن الحاجب رحمه اللّه « 2 » : « . . . . نسخ القرآن بالخبر المتواتر . وقد اختلف في جوازه والجمهور على جوازه ومنعه الشافعي رحمه اللّه . » وقال الشوكاني رحمه اللّه « 3 » : وذهب الشافعي في عامة كتبه كما قال ابن السمعاني إلى أنه لا يجوز نسخ القرآن بالسنة بحال ، وإن كانت متواترة ، وبه جزم الصيرفي والخفاف ونقله عبد الوهاب عن أكثر الشافعية . وقال الأستاذ أبو منصور : أجمع أصحاب الشافعي على المنع . وهذا يخالف ما حكاه ابن فورك عنهم فإنه حكى عن أكثرهم القول بالجواز اه . هذه أقوال بعض الأصوليين بالنسبة لموقف إمامنا الشافعي رحمه اللّه في هذه المسألة . والحق كما قال الزركشي رحمه اللّه « 4 » : والصواب أن مقصود الشافعي رحمه اللّه أن الكتاب والسنة لا يوجدان مختلفين إلا ومع أحدهما أمثلة ناسخ له ، وهذا تعظيم عظيم ، وأدب مع
--> ( 1 ) الإحكام 3 / 139 . ( 2 ) شرح العضد 2 / 197 . ( 3 ) إرشاد الفحول 191 . ( 4 ) إرشاد الفحول 192 .