محمد إبراهيم الحفناوي

416

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

المبحث الثاني في نسخ القرآن بالسنة نسخ القرآن بالسنة اختلف فيه العلماء بين مجوز ومانع ، ثم اختلف المجورون بين قائل بالوقوع الشرعي وقائل بعدمه وإليك البيان بشيء من التفصيل : أولا : مقام الجواز : ذهب جمهور المتكلمين من الأشاعرة والمعتزلة ومن الفقهاء مالك وأصحاب أبي حنيفة وأبو العباس ابن سريج إلى القول بأن نسخ القرآن بالسنة جائز عقلا ، وليس مستحيلا لذاته ولا لغيره . قال الإمام القرافى رحمه اللّه « 1 » : « ويجوز نسخ الكتاب بالسنة المتواترة لمساواتها له في الطريق العلمي عند أكثر أصحابنا » . وقال الإمام الشيرازي رحمه اللّه « 2 » : « وقال أصحاب أبي حنيفة يجوز بالخبر المتواتر وهو قول أكثر المتكلمين ، وحكى ذلك عن أبي العباس بن سريج » . وجاء في كشف الأسرار « 3 » عن أصول البزدوى : « نسخ الكتاب بالسنة المتواترة « 4 » وهو جائز عند جمهور الفقهاء والمتكلمين من الأشاعرة والمعتزلة ، وإليه ذهب المحققون من أصحاب الإمام الشافعي رحمه اللّه » .

--> ( 1 ) شرح تنقيح الفصول 313 . ( 2 ) اللمع 33 . ( 3 ) . 3 / 177 . ( 4 ) اختلف العلماء في نسخ القرآن بخبر الآحاد .