محمد إبراهيم الحفناوي

301

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

المبحث الثاني في طرق الدلالة عند الشافعية قسم السادة الشافعية دلالة الكلام على المعاني قسمين هما : 1 - دلالة المنطوق . 2 - دلالة المفهوم . فدلالة المنطوق « 1 » : هي دلالة اللفظ على المعنى في محل النطق ، ولذا فإنهم يسمونها أيضا دلالة المنظوم والدلالة الصريحة . وهذه الدلالة تشمل كلا من دلالة العبارة ودلالة الإشارة ، ودلالة الاقتضاء عند السادة الحنفية على خلاف في المسلك . أما دلالة المفهوم : فهي دلالة اللفظ على المعنى لا في محل النطق والتلفظ ، بل في محل السكوت « 2 » وتنقسم هذه الدلالة قسمين : 1 - مفهوم موافقة : وهو لازم ناشئ عن معنى لفظ مركب حكمه يوافق حكم ملزومه « 3 » . وقد مثل العلماء لمفهوم الموافقة بقوله تعالى : فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ « 4 » . فإنه يدل بمفهومه على تحريم الضرب ، لأنه أشدّ في الإيذاء من التأفيف الذي نهى عنه اللفظ بمنطوقه ، ونظرا لأن حكم المسكوت عنه جاء موافقا لحكم المنطوق ، سميت هذه الدلالة بمفهوم الموافقة كما سميت بفحوى الخطاب ، ولحن الخطاب ، والقياس الجلى وهي ما عبر عنها السادة الحنفية

--> ( 1 ) غاية الوصول 36 ، وأصول الشيخ زهير 2 / 91 . ( 2 ) حاشية البناني على شرح الجلال المحلى 1 / 240 . ( 3 ) إرشاد الفحول 178 . ( 4 ) سورة الإسراء الآية : 23 .