محمد إبراهيم الحفناوي

28

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

تذييل « 1 » : المتأمل في القرآن الكريم يجد أن اللّه عز وجل ذكر له خمسة وخمسين اسما هي « 2 » : 1 ، 2 - سماه كتابا مبينا فقال جل شأنه : حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ « 3 » فأما تسميته كتابا فلجمعه أنواع العلوم والقصص والأخبار على أبلغ وجه والكتاب في اللغة : الجمع « 4 » ، والمبين : لأنه أبان أي أظهر الحق من الباطل . 3 ، 4 - وسماه قرآنا وكريما فقال جل شأنه : إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ « 5 » 5 - وسماه كلاما فقال جل شأنه : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ « 6 » ، ويلاحظ أن الكلام مشتق من الكلم « 7 » ، بمعنى التأثير ، لأنه يؤثر في ذهن السامع فائدة لم تكن عنده . 6 - وسماه تعالى نورا فقال جل شأنه : وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً « 8 » وقد سمى بهذا الاسم لأنه يدرك به غوامض الحلال والحرام « 9 » .

--> ( 1 ) التذييل : مصدر ذيل للمبالغة وهي لغة : جعل الشيء ذيلا للآخر . واصطلاحا : أن يؤتى بعد تمام الكلام بكلام مستقل في معنى الأول تحقيقا لدلالة منطوق الأول أو مفهومه ليكون معه كالدليل ليظهر عند من لا يفهم ويكمل عند من يفهمه - لسان العرب 2 / 1529 ، والبرهان للزركشى 3 / 68 - . ( 2 ) البرهان 1 / 273 ، والإتقان 1 / 178 . ( 3 ) سورة الدخان آيتا : 1 ، 2 . ( 4 ) لسان العرب 5 / 3816 . ( 5 ) سورة الواقعة الآية : 77 . ( 6 ) سورة التوبة الآية : 6 . ( 7 ) لسان العرب 5 / 3923 . ( 8 ) سورة النساء الآية : 174 . ( 9 ) الغامض خلاف الواضح ، وقد غمض المكان وغمض الشيء يغمض غموضا يعنى خفى - لسان العرب 4 / 3299 -