محمد إبراهيم الحفناوي
218
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
فلفظ ( الصلاة ) موضوع في اللغة للدعاء وفي الشرع مراد به العبادة المعروفة ، ومن هنا نحكم بأن المراد بلفظ ( الصلاة ) المعنى الشرعي لا اللغوي ، وذلك لأن الشارع الحكيم لما نقل هذا اللفظ من معناه اللغوي إلى معناه الشرعي الذي استعمله فيه كان اللفظ في عرف الشرع متعين الدلالة على ما وضعه الشارع له فيجب المصير إليه . 2 - قال تعالى : الطَّلاقُ مَرَّتانِ « 1 » فلفظ الطلاق موضوع في اللغة لحل القيد مطلقا ، وموضوع في الشرع لحل الرابطة الزوجية الصحيحة « 2 » ، ومن ثم فيجب حمله على المعنى الشرعي لا اللغوي لما سبق . 3 - قال تعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما « 3 » فلفظ « اليد » مشترك بين النزاع ، من رؤوس الأصابع إلى المنكب ، وبين الكف والساعد ، من رؤوس الأصابع إلى المرفق ، وبين الكف ، من رؤوس الأصابع إلى الرّسغين « 4 » ، وبين اليمنى واليسرى ، وقد استدل جمهور المجتهدين بالسنة العملية على تعيين المراد من اليد في الآية ، وهو المعنى الأخير أي من رؤوس الأصابع إلى الرسغين في اليمنى « 5 » . 4 - قال تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ « 6 »
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 229 . ( 2 ) لسان العرب 3 / 2693 ، وحاشية القليوبى على شرح الجلال المحلى 3 / 323 . ( 3 ) سورة المائدة الآية 38 . ( 4 ) الرسغ : مفصل ما بين الكف والذراع وقيل : الرسغ مجتمع الساقين والقدمين وقيل : هو مفصل ما بين الساعد والكف والساق والقدم - لسان العرب 2 / 1642 - ( 5 ) أصول الفقه للشيخ خلاف 180 . ( 6 ) سورة البقرة الآية : 228 .