محمد إبراهيم الحفناوي

210

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

وقال الشيرازي رحمه اللّه « 1 » : وهو الأصح . وجاء في تفسير الفخر الرازي « 2 » : قال أبو حنيفة رحمه اللّه هذه الرقبة تجزئ سواء كانت مؤمنة أو كافرة لقوله تعالى : فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فهذا اللفظ يفيد العموم في جميع الرقاب . وقال الشافعي رحمه اللّه : لا بدّ وأن تكون مؤمنة ودليله وجهان : الأول : أن المشرك نجس لقوله تعالى : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ « 3 » وكل نجس خبيث بإجماع الأمة ، وقال تعالى : وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ « 4 » الثاني : أجمعنا على أن الرقبة في كفارة القتل مقيدة بالإيمان ، فكذا هاهنا والجامع أن الإعتاق إنعام فتقييده بالإيمان يقتضى صرف هذا الإنعام إلى أولياء اللّه ، وحرمان أعداء اللّه ، وعدم التقييد بالإيمان ، قد يفضى إلى حرمان أولياء اللّه ، فوجب أن يتقيد بالإيمان تحصيلا لهذه المصلحة أ . ه . وقال الشيخ شرف الدين « 5 » العمريطي رحمه اللّه : ويحمل المطلق مهما وجدا * على الندى بالوصف منه قيدا فمطلق التحرير في الأيمان * مقيّد في القتل بالإيمان فيحمل المطلق في التحرير * على الذي قيد في التكفير ومن هذا الباب قوله تعالى :

--> ( 1 ) اللمع الآية 24 . ( 2 ) تفسير الفخر الرازي 29 / 259 ( 3 ) سورة التوبة الآية 280 . ( 4 ) سورة البقرة الآية 267 . ( 5 ) لطائف الإشارات 32 .