محمد إبراهيم الحفناوي

177

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

بعض الحروف الهجائية وهو جنس في التعريف يشمل كل لفظ مفردا كان أو مركبا مهملا أو مستعملا مستغرقا أو غيره مستغرق . وقوله : « يستغرق » الاستغراق معناه : التناول لما وضع له اللفظ « 1 » ، وهو قيد في التعريف ، خرج به اللفظ المهمل « 2 » ، لأن الاستغراق فرع الوضع والمهمل غير موضوع ، وخرج به أيضا المطلق والنكرة في سياق الإثبات ، أما المطلق فلأنه لم يوضع للأفراد ، وإنما وضع للماهية فلا يكون مستغرقا لها « 3 » .

--> ( ب ) ألفاظ للعاقل فقط مثل « من » الاستفهامية أو الشرطية واستعمالها في غير العاقل قليل كقوله تعالى : ( فمنهم من يمشى على بطنه ) [ النور 45 ] ( ج ) ألفاظ لغير العاقل مثل « ما » كقولنا : اشتر ما رأيت . ( د ) ألفاظ تعم في الزمان مثل « متى » الاستفهامية أو الشرطية . ( ه ) ألفاظ تعم في المكان مثل « أين » النوع الثاني : ما دل على العموم لغة بواسطة القرينة كالنكرة في سياق النفي مثل « لا رجل في الدار » فوجود النفي هنا قرينة على إدارة العموم في كلمة « رجل » والثاني : ما استفيد عمومه من جهة العرف مع كون اللفظ بمقتضى وضعه اللغوي لا يفيد العموم كقوله تعالى : ( حرّمت عليكم أمهاتكم ) [ النساء 23 ] فاللفظ باعتبار وضعه اللغوي يفيد حرمة شئ ما من الأمهات وهذا يصدق بحرمه وطئهن ، ولكن أهل العرف نقلوه من هذا المعنى وجعلوه مقيدا لحرمة جميع الاستمتاعات المتعلقة بالأمهات من الوطء والقبلة والنظر والمس بشهوة فكان العموم من جهة العرف . والآخر : ما استفيد عمومه من جهة العقل دون اللغة أو العرف ، وذلك كاللفظ المشتمل على ترتيب الحكم على الوصف مثل قول الشارع : « حرمت الخمر للإسكار » فالعقل يحكم بأن العلة كلما وجدت وجد المعلول ، وكلما انتفت انتفى المعلول وبذلك يكون عموم اللفظ هنا ثابتا بالعقل ولا يقال إنه ثابت باللغة لأن اللفظ باعتبار وضعه اللغوي إنما أفاد أن الوصف علة للحكم فقط ، وهذا لا يقتضى لغة عمومه ( الإحكام 2 / 55 ، 56 ، وشرحي الأستوي والإبهاج 2 / 56 ، وأصول الفقه زهير 2 / 199 ) . ( 1 ) مختار الصحاح : 472 . ( 2 ) المهمل هو ما لم يوضع للإفادة كأسماء حروف الهجاء - اللمع للشيرازى 4 . ( 3 ) المطلق في اللغة الشامل لأي فرد وهو يدل على الحقيقة من غير قيد يقيدها ومن غير