محمد إبراهيم الحفناوي
119
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
الثاني والعشرون : خطاب الواحد بعد الاثنين نحو قوله تعالى : فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى « 1 » الثالث والعشرون : خطاب العين والمراد به الغير كقوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ « 2 » فالخطاب له صلى اللّه عليه وسلم ، والمراد أمته لأنه صلى اللّه عليه وسلم كان تقيّا وحاشاه من طاعة الكفار والمنافقين . والدليل على ذلك قوله تعالى في سياق الآية : وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً « 2 » ومنه قوله تعالى : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ « 4 » فالخطاب له والمراد غيره . ومنهم من أجراه على حقيقته وأوّله والمعنى : قل يا محمد : إن كنت في شك من القرآن فاسأل من أسلم من اليهود . إنهم أعلم به من أجل أنهم أصحاب كتاب « 5 » . الرابع والعشرون : خطاب الغير والمراد به العين نحو قوله تعالى : لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ « 6 » الخامس والعشرون : الخطاب العام الذي لم يقصد به مخاطب معين . ومنه قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ « 7 »
--> ( 1 ) سورة طه الآية : 49 . ( 2 ) سورة الأحزاب آيتا : 1 ، 2 . ( 4 ) سورة يونس الآية : 94 . ( 5 ) عصمة الأنبياء للإمام الرازي 142 . ( 6 ) سورة الأنبياء الآية : 10 . ( 7 ) سورة الحج الآية : 18 .