عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

55

الدر النظيم في خواص القرآن العظيم

الصبح ورش ذلك الماء في البيت الكثير البراغيث أو البق تفعل ذلك مرتين فإنه لا يبقى في البيت منهم شيء بإذن اللّه تعالى قوله تعالى : وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ إلى الْحاسِبِينَ هذه الآية من كتبها في خرقة كتان ثم وضعها تحت رأسه وسأل اللّه أن يريه ما أشبه عليه فإنه يراه ومن كتبها وهو على طهارة وفراشه طاهر ثم علقها على عضده ونام وأصبح وهو على عضده لم يلقه أحد إلا حدثه بحديث غريب قوله تعالى : قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ إلى قوله : ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ هذه الآية خاصيتها إذا هاج البحر وتلاطم بالأمواج وكتبت في قرطاس ورمى به في البحر سكن بقدرة اللّه تعالى قوله تعالى : قُلْ أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا الآية هذه الآية حيرة للسارق والآبق فإذا أردت ذلك فاعرف اسم السارق والآبق واسم أمه ثم خذ قطعة شيء يابس فأدر فيه دائرة بالبيكار وفي نسخة قشر قرع يابس ثم يخرج بها إلى مكان منقطع لا يعرفه أحد من الناس ثم يكتب في وسط الدائرة الآيات ثم تكتب اسم السارق أو الآبق واسم أمه ثم ادفنه في موضع لا يمشي فيه أحد من الناس فإنه يتحير إلى أن يرجع قوله تعالى وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إلى الْمُشْرِكِينَ هذه الآية للهداية والصواب في الرأي والرشد إلى الخير وللقبول وقوة الحجة والكلام فمن أراد ذلك للهداية وصواب الأمر في الرأي يكتبها بماء ورد وزعفران في صحن صيني ثم يمحوها بماء طاهر من نهر ثم يشربه ومن أرادها للقبول يكتبها في حام زجاج بماء فمن اكتحل بهذا الكحل نال القبول والبهجة عند الملوك والسلاطين والناس أجمعين ومن أراد الفصاحة والكلام والحجة فليكتبها في ورق اللوز بزعفران ويمحوها بماء ورد قد أغلي فيه أنيسون وماء الآس ويشرب منه على الريق في كل يوم أربعاء في أول ساعة منه ثلاث أربعات فمن فعل ذلك قهر عدوه وخصمه وغلبه قوله تعالى : وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ إلى قوله : ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ هذه الآية للدمار وخراب الديار ونكال الأعداء من كان له أعداء وقد قصدوا أذيته فليأخذ ثلاث أوراق من الصفصاف قبل طلوع الشمس لا يراه أحد ويكتب في كل ورقة أسماء القوم الذين يريد العمل لهم في الوجه الواحد والآيات في الوجه الآخر بقلم رفيع وتكتب ذلك بحيث لا يراك أحد ثم ارم كل ورقة في الماء الذي يشربون منه يكون ذلك قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى هذه الآية لنجابة الزرع وحراسته من سائر الحيوانات كلها ولغرس الأشجار وخروج الثمر على أحسن ما يكون وأطيبه فمن أراد ذلك فليكتبها في إناء طاهر بزعفران وكافور ويمحوه بماء طوبة وتجعل فيه ما أردت من الزريعة والحبوب وتزرعه فإنه ينجب ويثمر سريعا وتكون الشجرة مباركة وثمرها حلوا طيبا وإن كان قد غرس يسقى بذلك