عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

56

الدر النظيم في خواص القرآن العظيم

الماء أصله من كرم أو غيره فإنه مبارك قوله تعالى : فالِقُ الْإِصْباحِ إلى قوله : لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ هذه الآية لسلامة السفن في البحر من الآفات من كتبها أو نقشها يوم الجمعة وهو طاهر في لوح من خشب ويسمرها في مقدم السفينة سلمت من آفات الليل والنهار ومن نقشها في فص من اللازورد في الساعة الثالثة من يوم الأربعاء إلى يوم الجمعة وركب على خاتم فمن لبسه قضيت حاجته ولم يرد في حاجة يطلبها ورزق القبول والمحبة والهيبة في أعين الناس قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً إلى قوله : لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ هذه الآية من كتبها في جوف طلعة من نخلة أول خروجها في أي ساعة كانت من يوم الجمعة ثم ألقاها في بئر ساقية فإن اللّه يبارك في ماء تلك الساقية ونمرها ويزيد طيبا ونجابة ويطرد عنها أعين الجن والإنس والآفات والعاهات وتنجب كل شجرة تشرب منه قوله تعالى : لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ هذه الآية لتسكين الريح والإخفاء عن الظلمة قوله تعالى : أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ إلى يَعْمَلُونَ هذه الآية فيها السبعة أحرف التي نقصت من حروف المعجم في الفاتحة وقد تقدم ذكرها قوله تعالى : وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اعلم قد تقدم الكلام فيه حيث الكلام على الاسم الأعظم في أول سورة آل عمران وقال بعضهم يستحب للقارئ إذ بلغ هذه الآية أن يقول اللهم من ذا الذي يدعوك فلم تجبه ومن ذا الذي سألك فلم تعطه ومن ذا الذي استجارك فلم تجره ومن ذا الذي توكل عليك فلم تكفه وا غوثاه بك أستغيث اللهم أغثني يا مغيث واشفني شفاء عاجلا وفرج عني فرجا قريبا برحمتك يا أرحم الراحمين ويسأل اللّه تعالى ما شاء تقضى حاجته قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ إلى قوله : إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ هذه الآيات لنمو الثمرات وزكاتها وحسن خروجها إنتاج الحيوان وبركته وسلامته من أراد ذلك للأشجار نقشها في لوح من خشب الزيتون وجعلها في عتبة باب من فوق ومن أرادها للحيوان أن يكتبها في جلد كبش مدبوغ ويعلقها في عنق الحيوان فإنه يظهر فيه النجابة ويسلم من الآفات واللّه أعلم . سورة الأعراف من قرأ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ إلى قوله : رَبُّ الْعالَمِينَ عند أخذ مضجعه وقاه اللّه من إبليس وجنوده وكفاه اللقوة والفالج من قرأ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ إلى قوله : الْمُحْسِنِينَ وسأل اللّه أن ينفي عنه النوم نفاه عنه ومن قرأها وقرأ معها آيات الحرص وآخر براءة على بيته أو حانوته أو متاعه أو ماله حفظه اللّه وكفاه . حم معاوية بالشام تحت دير راهب فأخرج إليه برنسا فلبسه فزال ما به فقرأه فإذا فيه ورق مكتوب فيه بسم اللّه الرحمن الرحيم بسم اللّه وباللّه ومن اللّه وإلى اللّه وعلى اللّه فليتوكل