ضياء الدين الأعلمي
139
خواص القرآن وفوايده
تعلّمها ، وسمّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنجية « 1 » . وعن ابن مسعود قال : يؤتى الرّجل في قبره من قبل رجليه ، فتقول رجلاه : ليس لكم على ما قبلي سبيل ، فقد كان يقوم علينا بسورة الملك ، ثمّ يؤتى من قبل صدره فيقول : ليس لكم على ما قبلي سبيل ، قد كان وعاني سورة الملك ، ثمّ يؤتى من قبل رأسه فيقول : ليس لكم على ما قبلي سبيل قد كان يقرأ بي سورة الملك فهي المانعة تمنع من عذاب القبر وهي في التوراة سورة الملك من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب . وعن ابن مسعود قال : إنّ الميّت إذا مات أو قدت حوله نيران فتأكل كلّ نار ما يليها إن لم يكن له عمل يحول بينه وبينها ، وإنّ رجلا مات ولم يكن يقرأ من القرآن إلّا سورة ثلاثين آية ، فأتته من قبل رأسه فقالت : إنّه كان يقرأني فأتته من قبل رجليه فقالت : إنّه كان يقوم بي ، فأتته من قبل جوفه فقالت : إنّه كان وعاني ، فأنجته ، قال : فنظرت أنا ومسروق في المصحف فلم نجد سورة ثلاثين آية إلّا تبارك . وعن أنس مرفوعا : يبعث رجل يوم القيامة لم يترك شيئا من المعاصي إلّا ركبها إلّا أنه كان يوحّد اللّه ، ولم يكن يقرأ من القرآن إلّا سورة واحدة ، فيؤمر به إلى النار ، فطار من جوفه شيء كالشهاب فقالت : اللّهمّ إنّي ممّا أنزلت على نبيّك ، وكان عبدك هذا يقرأني ، فما زالت تشفع حتّى أدخلته الجنّة ، وهي المنجية : تبارك الّذي بيده الملك . وعن ابن مسعود قال : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقرأ في صلاة الجمعة بسورة الجمعة وسبّح اسم ربّك الأعلى ، وفي صلاة الصّبح يوم الجمعة ألم تنزيل ، وتبارك الّذي بيده الملك . وعن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّي لا أجد في كتاب اللّه
--> ( 1 ) الدر المنثور ، ج 6 ، ص 246 .