الجاحظ

422

الحيوان

وزعم أنّ نعامتين اعتورتا ذئبا فهزمتاه ، وصعد شجرة ، فجالدهما ، فنقره أحدهما ، فتناول الذّئب رأسه فقطعه ، ثمّ نزل إلى الآخر فساوره فهزمه . 1176 - [ جبن الظليم ] والظّليم يوصف بالجبن ، ويوصف بالنّفار والتّوحّش وقال سهم بن حنظلة [ 1 ] ، في هجائه بني عامر : [ من المتقارب ] إذا ما رأيت بني عامر * رأيت جفاء ونوكا كثيرا نعام تجرّ بأعناقها * ويمنعها نوكها أن تطيرا 1177 - [ شدة ضرر النعامة ] والنّعامة تتخذها النّاس في الدّور ، وضررها شديد ، لأنّها ربّما رأت في أذن الجارية أو الصبيّة قرطا فيه حجر ، أو حبّة لؤلؤ ، فتخطفه لتأكله . فكم أذن قد خرقتها ! وربّما رأت ذلك في لبّة [ 2 ] الصبيّ أو الصبيّة ، فتضربه بمنقارها ، فربّما خرقت ذلك المكان . 1178 - [ تشبيه الفرس بالظليم ] وممّا يشبّه به الفرس ممّا في الظليم ، قول امرئ القيس بن حجر [ 3 ] : [ من الطويل ] وخدّ أسيل كالمسنّ وبركة * كجؤجؤ هيق دفّه قد تموّرا [ 4 ] وقال عقبة بن سابق : [ من الخفيف ] وله بركة كجؤجؤ هيق * ولبان مضرّج بالخضاب [ 5 ] وقال أبو داود الإيادي [ 6 ] : [ من مجزوء الكامل ] يمشي كمشي نعامت * ين يتابعان أشقّ شاخص [ 7 ]

--> [ 1 ] البيتان في عيون الأخبار 2 / 87 ، والحماسة البصرية 2 / 287 . [ 2 ] اللّبة : موضع القلادة من الصدر . [ 3 ] ديوان امرئ القيس 267 . [ 4 ] البركة والجؤجؤ : الصدر . الهيق : ذكر النعام . الدف : صفحة الجنب . تمور : سقط منه النسيل ؛ وهو الريش . [ 5 ] البركة والجؤجؤ : الصدر . الهيق : ذكر النعام . اللبان : وسط الصدر . مضرج بالخضاب : ملطخ بالدم . [ 6 ] ديوان أبي دؤاد 322 ، واللسان والتاج ( مصص ) ، والمعاني الكبير 3 ، 40 ، والجمهرة 1331 . [ 7 ] في ديوانه : « إذا مشى اضطرب فارتفعت عجزه مرة ؛ وعنقه مرة أخرى ، وكذلك مشي النعامتين إذا تتابعتا تقاصر واحدة وتطاول واحدة ، فإذا مشت المتقدمة ارتفع الصدر ، وإذا مشت المتأخرة ارتفع العجز . الأشق : الطويل .