الجاحظ
3
الحيوان
الجزء الأول بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مقدمة الحمد لله وحده لا شريك له ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلم ، وبعد ؛ فكتاب الحيوان لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ هو من الكتب التي كتب لها البقاء والذيوع والانتشار قديما وحديثا . وقد طبع الكتاب غير ما مرة ، وتولى خدمته غير واحد من أهل العلم ، بيد أنه - على تعدد طبعاته ، وجلالة بعض من خدمه - يحتاج إلى طبعة علمية محققة ، ففيه ما فيه من نقصان وتحريف ليس منه . وقد أفدت من جهود من تقدمني في خدمة هذا الكتاب ، وحرصت على تخريج ما فيه من آيات وأحاديث وأخبار وأشعار وأمثال ، وعلى ربطه بكتب الجاحظ الأخرى : البيان والتبيين ؛ والبخلاء ؛ والرسائل ؛ والبرصان والعرجان . وقدمت للكتاب بمقدمة عرفت فيها بالجاحظ وكتابه ، اقتضبتها لأن ناشري كتبه قد كتبوا لها مقدمات وافية ضافية . وبعد أرجو أن يكون التوفيق قد حالفني في إخراج الكتاب على نحو يرضاه العلماء ، واللّه أسأل أن يهدينا للحق وإلى ما فيه مرضاته . وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين . دمشق 19 / 4 / 1998 م . محمد باسل عيون السود