أكرم بركات العاملي
99
حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه
قرآنا وفيه ما يحتاج إليه الناس ولا نحتاج إلى أحد حتى أن فيه الجلدة ونصف الجلدة وربع الجلدة وأرش الخدش » « 1 » . وفي كلام السيد رحمه اللّه اشتباه بيّنّاه في كتابنا « حقيقة الجفر عند الشيعة » « 2 » ويكمن في عدم التدقيق في فهم الرواية السابقة التي كانت في مقام بيان محتوى الجفر الأبيض ، فالإمام عليه السّلام قال في بداية الرواية : « ان عندي الجفر الأبيض » فسأله الراوي عن محتواه فأجابه عليه السّلام بقوله : « زبور داود ، وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وصحف إبراهيم ، والحلال والحرام ، ومصحف فاطمة ، ما أزعم أن فيه قرآنا ، وفيه ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلى أحد حتى فيه الجلدة ، ونصف الجلدة ، وربع الجلدة ، وأرش الخدش » « 3 » . فإن السيد رحمه اللّه قد ظن أن الهاء في « وفيه ما يحتاج الناس إلينا » تعود إلى مصحف فاطمة ، وهذا توهم منه قدس سره لأن الهاء ترجع إلى الجفر الأبيض فهو الذي يحتوي على ما يحتاج الناس إليهم عليهم السّلام دون مصحف فاطمة . ولا نقول هذا بناء على أنه هو مقتضى الجمع بين هذه الرواية ورواية حمّاد السابقة التي تنفي احتواء المصحف على الحلال والحرام
--> ( 1 ) المصدر السابق ص 295 - 296 . ( 2 ) منشورات دار الصفوة ، بيروت 1416 ه ص 88 . ( 3 ) الكليني ، أصول الكافي ج 1 ص 240 حديث 3 . بصائر الدرجات ص 150 - 151 حديث 1 . المجلسي ، بحار الأنوار ج 26 ص 37 - 38 ، حديث 68 .