أكرم بركات العاملي

52

حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه

« دخلت على فاطمة عليها السّلام وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها ، فعددت اثني عشر آخرهم القائم ، ثلاثة منهم محمد وثلاثة منهم علي » « 1 » . والمراد من المحمدين الثلاثة هم محمد الباقر ومحمد الجواد ومحمد بن الحسن المهدي عليهم السّلام فهذا العدد مطابق لعقيدة الشيعة الإمامية » ، وأما قوله « وثلاثة منهم علي ، فهو لا يتطابق مع عدد أئمة

--> الإمام الخوئي ( قده ) - بعد توثيق أبي الجارود - بابا أمام القول برجوعه من الزيدية إلى المذهب الحق ، وذلك باستعراض روايتين وردتا عنه في لوح فاطمة شبيهتين بالرواية المذكورة أعلاه ، لكن السيد رحمه اللّه واجه مشكلة في سند الروايتين ، فطرح كلامه معلّقا فقال : إذا صحّ سند الروايتين ولم يناقش فيهما . . . لم يكن بد من الالتزام برجوع أبي الجارود من الزيدية إلى الحق فإن رواية الحسن بن محبوب المتولد قريبا من وفاة الصادق عليه السّلام عنه لا محالة تكون بعد تغيّره وبعد اعتناقه مذهب الزيدية بكثير ، فإذا روى أنّ الأوصياء اثنا عشر ، آخرهم القائم ثلاثة منهم محمد وأربعة منهم علي عليهم السّلام ، كان رجوعا منه إلى الحق » ( انظر : معجم رجال الحديث ، مركز نشر آثار الشيعة ، قم ج 7 ص 325 - 326 ) . ولعل الامام الخوئي رحمه اللّه لو التفت إلى هذه الرواية - أعلاه - لحكم جازما برجوع أبي الجارود إلى الحق ، لكون هذه الرواية خالية عن المشكلة السندية التي اعترضت الروايتين اللتين ذكرهما . ولا أظن أن ورود عبارة « وثلاثة منهم علي » في هذه الرواية تمنع من ذلك ، لأن مردّها إلى احدى الاحتمالات التي ذكرناها أعلاه . ( 1 ) الكليني ، أصول الكافي ، ج 1 ص 532 . الحر العاملي ( ت 1104 ه ) ، إثبات الهداة ، تعليق التبريزي ، ط المطبعة العلمية ، قم ج 1 ص 79 . الفتّال النيسابوري ( ت 518 ه ) روضة الواعظين ، منشورات الشريف الرضي ، قم ، ج 2 ص 161 [ نقله مرتلا ] . الطوسي ( ت 460 ه ) ، الغيبة ، تحقيق الطهراني وناصح ، منشورات مؤسسة المعارف الاسلامية ، قم ط الأولى 1411 ه ص 139 [ وقد روى نفس المضمون بسند آخر عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السّلام ] .