أكرم بركات العاملي
53
حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه
الشيعة المسمّين ب « علي » ، إذ هم أربعة لا ثلاثة أولهم علي بن أبي طالب وثانيهم علي بن الحسين زين العابدين وثالثهم علي بن موسى الرضا ورابعهم علي بن محمد الهادي ، فكيف نفهم الرواية مع هذا التنافي في العدد ؟ والجواب ان في الرواية احتمالات ثلاثة هي : الأول : أن يرجع الضمير في « منهم » إلى لفظ « ولدها » السابق فيكون المراد العليين الثلاثة من أولاد فاطمة وعلي بن أبي طالب عليهما السّلام وهم علي زين العابدين وعلي الرضا وعلي الهادي عليهم السّلام ، فلا يكون الراوي بصدد ذكر اسم علي بن أبي طالب عليه السّلام أصلا . الثاني : أن يكون لفظ ثلاثة اشتباها من الناسخ . وأصل الرواية هو « وأربعة منهم علي » ، وما يؤيد هذا الاحتمال هو أن نفس المضمون قد روي عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام وفيه لفظ أربعة بدل ثلاثة وهو بسند آخر بل روي بنفس السند أيضا لكن بإضافة أحمد بن محمد بن يحيى في أوله « 1 » ، وهذا السند معتبرا أيضا عند من يوثّق أحمد هذا .
--> ( 1 ) أنظر : الصدوق ( ت 381 ه ) ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، تصحيح وتعليق اللاجوردي ، منشورات رضا مشهدي ، قم 1363 ه . ش ج 1 ص 47 حديث 7 . الصدوق ، الخصال ، تحقيق الغفاري منشورات مؤسسة النشر الاسلامي ، قم 1403 ص 477 - 478 حديث 24 . الطبرسي ( من أعلام القرن السادس ) ، إعلام الورى ، منشورات دار الكتب الاسلامية ، ط الثالثة ، إيران ص 386 . أبو الصلاح الحلبي ( ت 374 ه ) ، تقريب المعارف ، تحقيق رضا استادي ، قم 1404 ص 178 . الحلّي ( من أعلام القرن الثامن ) ، العدد القوية ، تحقيق الرجائي ، منشورات المرعشي النجفي ط الأولى 1408 ص 71 حديث 109 . الحر العاملي ( ت 1104 ه ) ، وسائل الشيعة ، تحقيق مؤسسة آل البيت عليه السّلام