أكرم بركات العاملي

21

حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه

البعير أي جنباه « 1 » ، ويقال دفتا الطبل أي الجلدتان اللتان تكتنفانه يضرب عليهما « 2 » ومنه دفتا المصحف أي جانباه اللذان يضمّانه « 3 » ويحفظانه وهما وجها المصحف « 4 » . ومما تقدم نلاحظ في معنى المصحف أمرين هما : الأول : انه لا بد من كونه مجموعة صحف فلا يطلق حقيقة على الصحيفة الواحدة ، بخلاف لفظ كتاب ، فإنه يستعمل حقيقة في الورقة الواحدة فما فوق « 5 » وبهذا يفترق معنى المصحف عن الكتاب . الثاني : ان المصحف قد لوحظ في معناه وجود الدفتين وهما جانباه الجلديان ونحوهما « 6 » ، اللذان يجمعان صحفه ويحفظانها ، - كما تقدم - بخلاف لفظ الصحف الذي لم يلاحظ في معناه ذلك « 7 » . وبعد ما تقدم من توضيح للتعريف السابق نعرف أنه تعبير مطوّل

--> ابن منظور ، لسان العرب ج 9 ص 104 . ( 1 ) الجوهري ، الصحاح ، ج 4 ص 1360 . ابن فارس ( ت 395 ه ) ، معجم مقاييس اللغة تحقيق هارون منشورات مكتب الاعلام الاسلامي ، قم 1404 ه ص 257 . ( 2 ) الزبيدي ، تاج العروس ، ج 6 ص 108 . الشرتوني ، أقرب الموارد ج 1 ص 340 . ( 3 ) المصدران السابقان . ( 4 ) الفيّومي ، المصباح المنير ص 197 . ( 5 ) انظر : أبو هلال العسكري ، الفروق اللغوية ، منشورات بصيرتي قم ص 241 . ( 6 ) فلا يشترط كون الجانبين جلديين كما توهم العلامة العسكري في كتابه المصحف انظر : ص 1 و 2 . ( 7 ) انظر : الزرقاني ، مناهل العرفان ، منشورات دار إحياء التراث العربي ، بيروت 1412 ه ج 1 ص 394 .