أكرم بركات العاملي
22
حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه
عن قولنا « الكتاب المجلّد » « 1 » . والنتيجة أن لفظ المصحف في لغة العرب يشمل مطلق الكتاب المجلّد ولا يختص بالقرآن الكريم فدعوى مصحف فاطمة يعني قرآنا لا يمكن التمسك لها بمعنى المصحف لغة ، ولكن يمكن أن يتساءل بأنه هل حافظ لفظ المصحف بعد نزول القرآن الكريم على معناه الواسع هذا أم أنه أصبح علما على كتاب اللّه المنزل يختص به دون غيره ؟ وفي مقام الجواب نقول : كلمة المصحف بعد نزول القرآن مما لا شك فيه أن لفظ المصحف كثر استعماله جدا في القرآن المكتوب بعد مجيء الإسلام وأصبح مشهورا في هذا المعنى ، إلا أن شهرته هذه لم تلغ استعماله في معناه اللغوي الواسع بل بقي يستعمل في معان أخرى غير القرآن الكريم كما سنلاحظه في النصوص والآثار الكثيرة التي استعمل فيها لفظ المصحف في معان أخرى غير القرآن . بل إن إطلاق المصحف على القرآن كان - كما يبدو - بلحاظ كون
--> ( 1 ) وهذا التعريف المختصر مبني على المسامحة في التعبير وهي تعرف بملاحظة أمرين : الأول : ان الكتاب لغة وإن كان يطلق على الورقة الواحدة ، وهذا يخالف المصحف الذي لا بد فيه من عدة أوراق ونحوها ، إلا أن المنصرف من لفظ « الكتاب » في التعبير الحديث هو المؤلّف من أوراق عديدة ، بل إنهم أضحوا يطلقون على المؤلّف من أوراق قليلة كتيّبا تصغيرا لحجمه . الثاني : ان التعبير الحديث يتسامح في اطلاق لفظ « المجلد » فيجعله صفة لمطلق الكتاب المغلّف ، سواء كان غلافه جلديا أو من صنف آخر . وعليه فيصحّ بعد ملاحظة هذين الأمرين ان نعرّف المصحف بالكتاب المجلّد .