أكرم بركات العاملي
138
حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه
تقبل في جملة من الروايات لا سيّما التي نصت على حذف بعض الآيات من القرآن الكريم كقول عمر : « . . . فكان مما أنزل اللّه آية الرجم فقرأنا ، وعقلناها ، ووعيناها ، فلذا رجم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ورجمنا بعد ، فأخشى إن طال بالناس الزمان أن يقول قائل : واللّه ما نجد آية الرجم في كتاب اللّه ، فيضلوا بترك فريضة أنزلها اللّه . . » إلى آخر الرواية التي نقلناها سابقا مع ذكر مصادرها التي منها صحيح البخاري وسنن الترمذي وسنن الدارمي وسنن ابن ماجة « 1 » . وهذا ما ألجأ السنة أن يقولوا بأن ما ورد من آيات كانت موجودة ثم حذفت كآية الرجم قد نسخت تلاوته . نسخ التلاوة ونسخ التلاوة الذي أصبح مصطلحا عندهم على نوعين : 1 - نسخ التلاوة دون الحكم ، أي أن اللّه تعالى رفع الآية بألفاظها ، لكن لم يرفع حكمها بل بقي ثابتا في التشريع ومثاله آية الرجم التي نقلها عمر فإن حكم الرجم ما زال ثابتا حتى اليوم في التشريع الاسلامي ولكن الآية كألفاظ قد رفعت وأزيلت كما ادّعوا ذلك . 2 - نسخ التلاوة مع الحكم ، فالمرفوع هنا ليس الآية بألفاظها فحسب ، بل بمعناها والحكم المفهوم منها . ومثاله ما رووه عن عائشة أنها قالت : « كان فيما أنزل من القرآن : عشر رضعات معلومات يحرّمن ثم نسخت ب خمس معلومات » فتوفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وهنّ فيما يقرأ من القرآن » « 2 » .
--> ( 1 ) راجع ص 125 من هذا الكتاب . ( 2 ) صحيح مسلم ج 4 ص 167 .