الشيخ حسن أيوب
73
الحديث في علوم القرآن والحديث
كتابة القرآن بشيء نجس ، وكذلك ذكر اللّه تعالى ، وتكره كتابته في القطع الصغير . اه . ملخصا من الزركشي . تجويد القرآن من المهمات تجويد القرآن وقد أفرده جماعة كثيرون بالتصنيف منهم الداني وغيره ، أخرج عن ابن مسعود أنه قال : جوّدوا القرآن . قال القراء : التجويد حلية القراءة ، وهو إعطاء الحروف حقوقها ، وترتيبها ورد الحرف إلى مخرجه وأصله وتلطيف النطق به على كمال هيئته من غير إسراف ولا تعسف ولا إفراط ولا تكلف ، وإلى ذلك أشار صلّى اللّه عليه وسلم بقوله : « من أحب أن يقرأ القرآن غضّا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد » يعني ابن مسعود ، وكان رضي اللّه عنه قد أعطي حظّا عظيما في تجويد القرآن ، ولا شك أن الأمة كما أنهم متعبدون بفهم معاني القرآن وإقامة حدوده ، فهم متعبدون بتصحيح ألفاظه وإقامة حروفه على الصفة المتلقاة من أئمة القراء المتصلة بالحضرة النبوية . وقد عدّ العلماء القراءة بغير تجويد لحنا ، فقسموا اللحن إلى جليّ وخفيّ ، فاللحن خلل يطرأ على الألفاظ فيخل بها ، إلا أن الجلي يخل إخلالا ظاهرا يشترك في معرفته علماء القراءة وغيرهم وهو الخطأ في الإعراب ، والخفي يخل إخلالا يختص بمعرفته علماء القراءة وأئمة الأداء الذين تلقوه من أفواه العلماء وضبطوه من ألفاظ أهل الأداء . وكل منها واجب على من قدر عليه ؛ لأن بهما يكون الفهم الصحيح . قال ابن الجزري : ولا أعلم لبلوغ النهاية في التجويد مثل رياضة الألسن والتكرار على اللفظ المتلقى من فم المحسن . وقاعدته ترجع إلى كيفية الوقف والإمالة والإدغام ، وأحكام الهمزة والترقيق والتفخيم ومخارج الحروف . اه . كيفية تحمل القرآن الكريم اعلم أن حفظ القرآن فرض كفاية على الأمة ، صرح به الجرجاني في « الشافي » ، والعبادي وغيرهما . . قال الجويني : والمعنيّ فيه أن لا ينقطع عدد التواتر فيه ، فلا يتطرق إليه التبديل والتحريف ، فإن قام بذلك قوم يبلغون هذا العدد سقط عن الباقين وإلا أثم الكل . وتعليمه - أيضا - فرض كفاية ، وهو أفضل القرب ، ففي الصحيح « خيركم من تعلم القرآن وعلّمه » .