الشيخ حسن أيوب

205

الحديث في علوم القرآن والحديث

- وحال يكون بعيدا عن حاله فيكون شاذّا منكرا مردودا . فتحصل أن الفرد قسمان : مقبول ومردود ، والمقبول ضربان : فرد لا يخالف ، وراويه كامل الأهلية . وفرد هو قريب منه . والمردود - أيضا - ضربان : فرد مخالف للأحفظ ، وفرد ليس في راويه من الحفظ والإتقان ما يجبر تفردا . القول في خلط الثقة إذا خلط الثقة لاختلال ضبطه بخرف أو هرم ، أو لذهاب بصره أو نحو ذلك ، قبل حديث من أخذ عنه قبل الاختلاط ، ولا يقبل حديث من أخذ عنه بعد الاختلاط ، أو شككنا في وقت أخذه . فمن الخالطين : عطاء بن السائب ، وأبو إسحاق السبيعي ، وسعيد الجريري ، وسعيد بن أبي عروبة ، وعبد الرحمن بن عبد اللّه المسعودي ، وربيعة أستاذ مالك ، وصالح مولى التوأمة ، وحصين بن عبد الوهاب الكوفي ، وسفيان بن عيينة . قال يحيى القطان : أشهد أنه اختلط سنة سبع وتسعين ، وتوفى سنة تسع وتسعين ، وعبد الرزاق بن همام عمي في آخر عمره وكان يتلقن ، وعارم اختلط آخرا ، واعلم أن ما كان من هذا القبيل محتجّا به في الصحيحين فهو مما علم أنه أخذ قبل الاختلاط . بيان الناسخ والمنسوخ هذه أحرف مختصرة في بيان الناسخ والمنسوخ ، وحكم الحديثين المختلفين ظاهرا . أما النسخ : فهو رفع الشارع حكما منه ، متقدما بحكم منه متأخر . هذا هو المختار في حدّه ، وقد قيل فيه غير ذلك ، وقد أدخل فيه كثيرون أو الأكثرون من المصنفين في الحديث ما ليس منه ، بل هو من قسم التخصيص أوليس منسوخا ولا مخصصا بل مؤولا أو غير ذلك . بم يعرف النسخ ؟ النسخ يعرف بأمور : منها : تصريح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم به : « كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها » . ومنها : قول الصحابي : كان آخر الأمرين ترك الوضوء مما مست النار .