الشيخ حسن أيوب
204
الحديث في علوم القرآن والحديث
الاعتبار والمتابعة والشاهد إذا روى حماد مثلا حديثا ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ينظر هل رواه ثقة غير حماد عن أيوب أو عن ابن سيرين غير أيوب أو عن أبي هريرة غير ابن سيرين ، أو عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم غير أبي هريرة ؛ فأي ذلك وجد علم أن له أصلا يرجع إليه ، فهذا النظر والتفتيش يسمّى اعتبارا . المتابعة المتابعة : مثل أن يروى الحديث عن أيوب غير حماد ، أو عن ابن سيرين غير أيوب ، أو عن أبي هريرة غير ابن سيرين ، أو عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم غير أبي هريرة ؛ فكل واحد من هذه الأقسام يسمّى « متابعة » وأعلاها الأولى ؛ وهي متابعة حماد في الرواية عن أيوب ، ثم ما بعدها على الترتيب . الشاهد الشاهد هو : أن يروى حديث آخر بمعناه . وتسمّى المتابعة شاهدا ، ولا يسمى الشاهد متابعة . وإذا قالوا في نحو هذا : تفرد به أبو هريرة ، أو ابن سيرين ، أو أيوب ، أو حماد ؛ كان مشعرا بانتفاء وجوه المتابعات كلها . واعلم أنه يدخل في المتابعات والاستشهاد رواية بعض الضعفاء ، ولا يصلح لذلك كل ضعيف ، وإنما يفعلون هذا لكون التابع لا اعتماد عليه ، وإنما الاعتماد على من قبله . الشاذ والمنكر إذا انتفت المتابعات ، وتمحض فردا فله أربعة أحوال : - حال يكون مخالفا لرواية من هو أحفظ منه ، فهذا ضعيف ، ويسمى شاذّا ومنكرا . - وحال لا يكون مخالفا ويكون هذا الراوي حافظا ضابطا متقنا ، فيكون صحيحا . - وحال يكون قاصرا عن هذا الراوي ، ولكنه قريب من درجته ، فيكون حديثه حسنا .