الشيخ حسن أيوب
201
الحديث في علوم القرآن والحديث
وأما الضعيف : فهو ما لم يوجد فيه شروط الصحة ولا شروط الحسن . وأنواعه كثيرة منها : الموضوع ، والمقلوب ، والشاذ ، والمعلل ، والمضطرب وغير ذلك . ولهذه الأنواع حدود وأحكام وتفريعات معروفة عند أهل هذه الصنعة ، وقد أتقنها مع ما يحتاج إليه طالب الحديث من الأدوات والمقدمات ويستعين به في جميع الحالات الإمام الحافظ أبو عمرو ابن الصلاح في كتابه « علوم الحديث » . الترمذي أصل في معرفة الحسن قال ابن الصلاح في علوم الحديث : كتاب أبي عيسى الترمذي أصل في معرفة الحديث الحسن ، وهو الذي نوه باسمه وأكثر من ذكره في جامعه ، ويوجد في متفرقات من كلام بعض مشايخه والطبقة التي قبله كأحمد بن حنبل والبخاري وغيرهما ، ويختلف النسخ من كلام الترمذي في قوله : هذا حديث حسن ، وهذا حديث حسن صحيح ، ونحو ذلك ؛ فينبغي أن تصحح أصلك بجماعة أصول ، وتعتمد ما اتفقت عليه . أبو داود سننه من مظان الحسن قال : ومن مظانه سنن أبي داود ، روينا عنه أنه قال : ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه ، وما كان فيه وهن شديد بينته ، وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح ، وبعضها أصح من بعض . قال : وروي عنه أنه يذكر في كل باب أصح ما عرف فيه . ( قلت ) : ويروى عنه أنه قال : وما سكتّ عنه فهو حسن . قال ابن الصلاح : فما وجدناه في كتابه مذكورا مطلقا ، وليس في واحد من الصحيحين ، ولا نص على صحته أحد فهو حسن عند أبي داود . ( قلت ) : الروايات عن أبي داود بكتابه « السنن » كثيرة جدّا ويوجد في بعضها من الكلام ، بل والأحاديث ما ليس في الأخرى ، ولأبي عبيد الآجرّي عنه أسئلة في الجرح والتعديل ، والتصحيح والتعليل ، كتاب مفيد . ومن ذلك أحاديث ورجال قد ذكرها في سننه . فقوله : « وما سكتّ عنه فهو حسن » ما سكت عنه في سننه فقط ؟ أو مطلقا ؟ . هذا مما ينبغي التنبيه عليه ، والتيقظ له . فائدة : وقال : الحكم بالصحة أو الحسن على الإسناد لا يلزم منه الحكم بذلك على