عبد السلام مقبل المجيدي
38
تلقي النبي ( ص ) الفاظ القرآن الكريم
في أهل السماء : إن اللّه يحب فلانا ، فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في الأرض ) « 1 » ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : ( إن العبد ليلتمس مرضاة اللّه ، ولا يزال بذلك فيقول اللّه عزّ وجل لجبريل : إن فلانا عبدي يلتمس أن يرضيني ، ألا وإن رحمتي عليه ، فيقول جبريل : رحمة اللّه على فلان ، ويقولها حملة العرش ، ويقولها من حولهم حتى يقولها أهل السماوات السبع ، ثم تهبط له إلى الأرض ) « 2 » . وقد روى ابن مردويه من حديث ابن مسعود رفعه : ( إذا تكلم اللّه بالوحي يسمع أهل السماوات صلصلة كصلصلة السلسلة على الصفوان فيفزعون ويرون أنه من أمر الساعة وقرأ حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ . . . الآية ) « 3 » ، وقد وقع في بعض روايات حديث النواس ابن سمعان السابق ما نصه : ( أخذت أهل السماوات منه رعدة خوفا من اللّه وخروا سجدا فيكون أول من يرفع رأسه جبريل ، فيكلمه اللّه بما أراد ، فيمضي به على الملائكة ، من سماء إلى سماء ) ، وفي حديث ابن عباس رضى اللّه عنه عند ابن خزيمة وابن مردويه : ( كمر السلسلة على الصفوان ، فلا ينزل على أهل السماء إلا صعقوا ، فإذا فزع عن قلوبهم إلى آخر الآية ، ثم يقول : يكون العام كذا ، فيسمعه الجن . . . ) ، وعند ابن مردويه من طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده رضى اللّه عنه : ( ما نزل جبريل بالوحي ، فزع أهل السماء لانحطاطه ، وسمعوا صوت الوحي ، كأشد ما يكون من صوت الحديد على الصفا فيقولون : يا جبريل بما أمرت . . . ) « 4 » الحديث .
--> ( 1 ) صحيح البخاري 3 / 1175 ، مرجع سابق . ( 2 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل 5 / 279 ، مرجع سابق . ( 3 ) فتح الباري 8 / 721 ، مرجع سابق ، وقال : " وأصله عند أبي داود وغيره ، وعلقه المصنف موقوفا . ( 4 ) انظر هذه الروايات وغيرها : في فتح الباري 8 / 721 ، مرجع سابق .