عبد السلام مقبل المجيدي

133

تلقي النبي ( ص ) الفاظ القرآن الكريم

5 - حديث الحارث بن هشام المتقدم « 1 » ؛ إذ حالتا الوحي المذكورتان تنافيان الإلهام . 6 - ويدل على ذلك الباء في قوله سبحانه وتعالى نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ " الشعراء / 194 " إذ هي : للملابسة ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف حال ، كأنه قال : نزل في حلل ملابسة له على حد خرج زيد بثيابه « 2 » ، ولو كان إلهاما لما احتيج للنزول به . 7 - حديثا المعالجة « 3 » والمدارسة « 4 » . المطلب الثالث : حكم التلقين : يجب التزامه منهجا وحيدا في تعليم ألفاظ القرآن الكريم ، ونبذ ما سواه من حيث التقعيد العام « 5 » ، ويؤكد هذا الحكم أسلوب أخذ النبي صلى اللّه عليه وسلم القرآن عن جبريل عليه السلام ؛ إذ كان النبي صلى اللّه عليه وسلم في ابتداء الأمر إذا لقن القرآن نازع جبريل عليه السلام القراءة ، ولم يصبر حتى يتمها مسارعة إلى الحفظ . . . قاله الحسن وغير واحد « 6 » ، وقد جاء في رواية ابن أبي حاتم : يتلقى أوله ، ويحرك به شفتيه خشية أن ينسى أوله قبل أن يفرغ من آخره ، وتفصيل الاستدلال أن يقال :

--> ( 1 ) انظر : الفصل الثاني - المبحث الثالث . ( 2 ) حاشية العلامة الصاوي على تفسير الجلالين 3 / 224 ، مرجع سابق . ( 3 ) انظر : المبحث السادس من هذا الفصل . ( 4 ) انظر : المبحث التاسع من هذا الفصل . ( 5 ) ولم يكن استدلال صاحب كتاب الحلقات القرآنية على وجوب التلقين وسيلة وحيدة في تعليم القرآن الكريم ، وتعلمه موفقا ؛ إذ حصر الأمر في دائرة ( ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ) وذلك مما يضعف الحكم ، ويجعل الاستدلال على أصل القضية مضيعا لها . انظر : عبد المعطي محمد رياض طليمات : الحلقات القرآنية ، دراسة منهجية شاملة ، ط 1 ، 1417 ه - 1997 م ، إصدار برنامج تحفيظ القرآن الكريم - جدة . ( 6 ) فتح الباري 8 / 633 ، مرجع سابق .