الشيخ محمد هادي معرفة
21
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب
النمط الأول التفسير بالمأثور يعتمد التفسير النقلي أو التفسير بالمأثور على ما جاء في القرآن نفسه من البيان والتفصيل أولا ، ثم على ما نقل عن المعصوم : النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو الأئمة من خلفائه المرضيين عليهم السّلام ، وبعده على المأثور من الصحابة الأخيار والتابعين لهم بإحسان رضي اللّه عنهم ، ممّا جاء بيانا وتوضيحا لجوانب أبهم من القرآن . وكان إدراج ما روي عن التابعين في التفسير بالمأثور ، من جهة أنّ أقدم كتب التفسير بالمأثور كتفسير ابن جرير وغيره اعتمد على أقوال التابعين وآرائهم في التفسير ، على نحو اعتماده على المأثور من المعصوم . فنراهم قد أردفوا ما نقل عن التابعين إلى جنب المنقول عن الصحابة ، بل إلى جنب أحاديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسائر الأئمة عليهم السّلام . ولنتكلم عن أنحاء التفسير بالمأثور ، ومقدار صحته ، ومدى اعتباره ، في