السيد محمد هادي الميلاني

93

تفسير سورتي الجمعه والتغابن

الأوّل : معنى التّمني والكلام فيه . الثاني : ما هو الأمر بالتّمني . والثالث : هل يمكن الأمر به أم لا ؟ الرابع : هل يمكن التمني أيطلبه أم لا ؟ الخامس : سَبَب قوله « فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقينَ » . السادس : بيان القياس . أمّا الوجه الأوّل ، فنقول : قد اختلفت الأقوال فيه : ففي مجمع البيان عن أبي هاشم : التّمني معنى في النفس ، ومن قال بذلك قال : ليس هو من قبيل الشهوة ولا من قبيل الإرادة ، لأنّ الإرادة لا تتعلّق إلّابما يصحّ حدوثه ، والشهوة لا تتعلّق بما مضى ، والإرادة والتمني قد يتعلّقان بما مضى « 1 » . ويؤيّده ما ذكره الرّضي : « من أنّ ماهيّة التمني محبّة حصول الشيء ، أعمّ من إنتظاره وترقّب حصوله ، أم لا » « 2 » وإن كان ظاهر كلامه خلاف ما ذكره أبو هاشم من تعلّقه بالماضي . لكن أكثر اللّغويين على كونه من جنس الكلام ، وهو قول القائل

--> ( 1 ) مجمع البيان 3 / 53 مع اختلافٍ في بعض الألفاظ . ( 2 ) شرح الكافية ، رضي الدين الأسترآبادي : 332 .