السيد محمد هادي الميلاني

94

تفسير سورتي الجمعه والتغابن

لما كان : ليته لم يكن ، ولما لم يكن : ليته كان ، فهو يتعلق بالماضي والمستقبل « 1 » ، وإن كان بعضهم أيضاً يصرّح بكونه بمعنى الإرادة . هذا ، وليس التعرّض لتحقيق الحال هاهنا بمهمّ ، لظهور إرادة التلفظ كما سيأتي . وأمّا الوجه الثاني ، ما هو الأمر بالتّمني ؟ فالظاهر أن يقال : هو أمر تكذيبي ، نظير الأمر الإمتحاني . . . والتعجيزي ، يعني أنّ المراد من الأمر إرادة ظهور كذبهم ، كما أنّ الغرض من قولك : إن كنت سخيّاً فابذل ، هو ذلك ، فهذا الأمر ليس إرشاديّاً ولا مولويّاً [ 1 ] .

--> ( 1 ) مجمع البحرين 4 / 238 .