السيد محمد هادي الميلاني

60

تفسير سورتي الجمعه والتغابن

وأمّا إنْ أخذ بالمعنى الثالث ، فظاهر من المعنى الثاني ، فإن كونه في مكّة مستلزم لعدم العلم مع الحالة التي عليها أهلها . وقد ظهر من هذه الوجوه ، وجه ارتباط الآية بما قبلها ، فإنّ من يفعل مثل هذه الأمور هو الحكيم المطلق ، وغيره لا يقدر على مثلها ، فتكون هذه الآية بمنزلة البرهان الإنّي [ 1 ] للآية المتقدمة ، كما هو ظاهر ، ولا يخفى لطفه . « يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفي ضَلالٍ مُبينٍ » [ 2 ] .

--> ( 1 ) سوره النساء الآية 113 . ( 2 ) سوره يس الآية 2 .