السيد محمد هادي الميلاني

227

تفسير سورتي الجمعه والتغابن

الرابعة : قد ذكر للقرض أعني الإنفاق خاصيتان [ 1 ] إحداهما : المضاعفة ، والأخرى : المغفرة . يشهد عليهما أنّه تعالى ( شكور حليم ) فوصف ( الشكور ) للجزاء بالمضاعفة ( والحليم ) للمغفرة [ 2 ] . الخامس : إنّه وصف سبحانه نفسه ، بأنّه عالم الغيب والشهادة ، ما غاب وما شوهد ، فإنّ جميع موجودات عالم الكون ، ينتهي أمرها إليه سبحانه ، فلا يخفى عليه شيء ، سواء كان ممّا مضى أو ممّا يأتي ، وسواء كان مكشوفاً لغيره أو مستوراً عنه . ويرتبط هذا التوصيف بمقام الإنفاق ، فإنّ الإنفاق تارةً يكون علناً وأخرى سرّاً ، فهو على كلا قسميه يعلمه اللَّه ويجازي عليه . السادس : إنّه وصف نفسه سبحانه ، بأنّه ( العزيز الحكيم ) فإنّ له

--> ( 1 ) الميزان في تفسير القرآن 19 / 309 . ( 2 ) مجمع البيان 10 / 35 .