السيد محمد هادي الميلاني
157
تفسير سورتي الجمعه والتغابن
والثاني الإمام ، وثلاثة اخر لقوله « فاسعوا » فإنّ أقلّ الجمع ثلاثة . السادس : الوقت ، أعني كونه محدوداً بين الزوال إلى أن تتمّ الأفعال متعقّباً لما ذكر في « قضيت » . السابع : وحدة المكان . الثامن : وضعها عن الصبي والمجنون ، لعدم إمكان توجّه الخطاب إليهما لعدم التكليف . التاسع : وضعها عن المريض والشيخ والأعرج والأعمى ، لعدم إمكان السّعي بأنفسهم ، بل يحتاجون إلى شخص آخر ، فالأمر بالسّعي لا يشملهم . العاشر : وضعها عمّن هو على فرسخين أو أكثر ، لمشقّة السفر منضمّاً إلى قوله تعالى « يُريدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُريدُ بِكُمُ الْعُسْرَ » « 1 » . وأمّا وجوب السّعي على من كان أقرب ، فللسنّة . الحادي عشر : وضعها عن العبد ، لأنّه لا يملك البيع ، والأمر للبائعين لأنّه كالآلة للبيع . الثاني عشر : وضعها عن المرأة ، لأنّها لا تتمكن من الانتشار ولا تكليف بها بالصّلاة ، والمأمورون بالإنتشار هم المأمورون بالسعي . الثالث عشر : وضعها عن المسافر ، لعدم الأمر بالإنتشار به . ولا يخفى أنّ ما ذكر من وجوبها على البائع أعمّ من البائع
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 185 .