ابن كثير

242

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت )

ولا رب غيره . وقوله : وَما تَحْتَ الثَّرى قال محمد بن كعب : أي ما تحت الأرض السابعة . وقال الأوزاعي : إن يحيى بن أبي كثير حدثه أن كعبا سئل فقيل له : ما تحت هذه الأرض ؟ فقال : الماء . قيل : وما تحت الماء ؟ قال : الأرض . قيل : وما تحت الأرض ؟ قال : الماء قيل : وما تحت الماء ؟ قال : الأرض . قيل : وما تحت الأرض ؟ قال : الماء ، قيل : وما تحت الماء ؟ قال : الأرض ، قيل : وما تحت الأرض ؟ قال : الماء ، قيل : وما تحت الماء ؟ قال : الأرض ، قيل : وما تحت الأرض ؟ قال : الصخرة ، قيل : وما تحت الصخرة ؟ قال : ملك ، قيل : وما تحت الملك ؟ قال : حوت معلق طرفاه بالعرش ، قيل : وما تحت الحوت ؟ قال : الهواء والظلمة وانقطع العلم . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو عبيد اللّه ابن أخي ابن وهب ، حدثنا عمي ، حدثنا عبد اللّه بن عياش ، حدثنا عبد اللّه بن سليمان عن دراج عن عيسى بن هلال الصدفي عن عبد اللّه بن عمرو قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن الأرضين بين كل أرض والتي تليها مسيرة خمسمائة عام ، والعليا منها على ظهر حوت قد التقى طرفاه في السماء ، والحوت على صخرة ، والصخرة بيد الملك ، والثانية سجن الريح ، والثالثة فيها حجارة جهنم ، والرابعة فيها كبريت جهنم ، والخامسة فيها حيات جهنم ، والسادسة فيها عقارب جهنم ، والسابعة فيها سقر وفيها إبليس مصفد بالحديد يد أمامه ويد خلفه ، فإذا أراد اللّه أن يطلقه لما يشاء أطلقه » وهذا حديث غريب جدا ، ورفعه فيه نظر . وقال الحافظ أبو يعلى في مسنده : حدثنا أبو موسى الهروي عن العباس بن الفضل قال : قلت ابن الفضل الأنصاري ؟ قال : نعم ، عن القاسم بن عبد الرحمن عن محمد بن علي عن جابر بن عبد اللّه قال : كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في غزوة تبوك ، فأقبلنا راجعين في حر شديد ، فنحن متفرقون بين واحد واثنين منتشرين ، قال وكنت في أول العسكر إذا عارضنا رجل فسلم ، ثم قال : أيكم محمد ؟ ومضى أصحابي ووقفت معه ، فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد أقبل في وسط العسكر على جمل أحمر مقنع بثوبه على رأسه من الشمس ، فقلت : أيها السائل هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد أتاك ، فقال : أيهم هو ؟ فقلت : صاحب البكر الأحمر ، فدنا منه فأخذ بخطام راحلته ، فكف عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : أنت محمد ؟ قال : « نعم » . قال : إني أريد أن أسألك عن خصال لا يعلمهن أحد من أهل الأرض إلا رجل أو رجلان ؟ فقال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « سل عما شئت » قال : يا محمد أينام النبي ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « تنام عيناه ولا ينام قلبه » قال : صدقت ثم قال : يا محمد من أين يشبه الولد أباه وأمه ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ماء الرجل أبيض غليظ ، وماء المرأة أصفر رقيق ، فأي الماءين غلب على الآخر نزع الولد » فقال : صدقت ، فقال : ما للرجل من الولد ، وما للمرأة منه ؟ فقال « للرجل العظام والعروق والعصب ، وللمرأة اللحم والدم والشعر » قال : صدقت ، ثم قال : يا محمد