محمد رأفت سعيد
55
تاريخ نزول القرآن الكريم
خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 ) عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ( 5 ) [ العلق ] ، إلى قوله جل شأنه : وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 281 ) [ البقرة ] نتناول قبل هذا التتبع مسألة جديرة بالذكر والدراسة وهي ما يتعلق بالآيات القرآنية الكريمة والسور من جهة معنى الآية ، وطريقة معرفتها ، وترتيب الآيات في المصحف ، وتقديم الأدلة على كونه توقيفيا ، ودلالة ذلك على الإعجاز القرآني في النزول المفرق والترتيب المعجز ، وكذلك نتعرف على معنى السورة ، وأقسام السور ، وهل هو توقيفى ؟ ومناقشة ما يتعلق بذلك من أقوال ، وذلك لندرك الغاية من تتبعنا لتاريخ نزول الآيات الكريمة والسور ، ومطالعة صفحات التنزيل المشرقة ، وكيف عالج القرآن الكريم أمة كانت ضالة فهداها الله ، وكانت جاهلة فعلمها ، وكانت في ظلمات فأخرجها إلى النور ، وكانت خاملة الذكر فأحياها وجعلها خير أمة أخرجت للناس ؟ وكيف تم هذا خطوة خطوة ؟ وكيف أعطيت التوجيهات ، وتفاعل الناس معها في كل الشؤون ؟ كما نقف في الوقت نفسه على الإحكام بعد هذا التنزيل في الترتيب القرآني لآياته وسوره .