السيد المرعشي

608

شرح إحقاق الحق

أنا أفضل منك ، أنا ساقي بيت الله - وكان بينهما كلام - فأنزل الله تعالى فيما تنازعا فيه : ( أجعلتم سقاية الحاج ) . أخبرنا أبو نصر المفسر ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، أخبرنا أبو إسحاق المفسر ، أخبرنا ابن زنجويه ، أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن عمرو : عن الحسن قال : لما نزلت : ( أجعلتم سقاية الحاج ) في عباس وعلي وعثمان وشيبة ، تكلموا في ذلك الحديث . وبه حدثنا الحسين بن علي ، عن عمرو ، عن أسباط ، عن السدي ، عن أصحابه في قوله تعالى : ( أجعلتم سقاية الحاج ) إلى آخر الآيات قال : افتخر علي بن أبي طالب وشيبة والعباس ورجل قد سماه فقال العباس : أنا أسقي حجيج بيت الله وأنا أفضلكم . وقال علي : أنا هاجرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجاهدت معه . وقال شيبة : أنا أعمر مساجد الله ، فأنزل الله تعالى : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام - إلى قوله : - الفائزون ) . أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي ، أبو بكر الجرجرائي ، أخبرنا أبو أحمد البصري ، أخبرنا أبو العباس الكديمي ، أخبرنا أحمد بن معمر ، عن الحسين بن عمرو الأسدي ، عن السدي ، عن أبي مالك : عن ابن عباس في قوله تعالى : ( أجعلتم سقاية الحاج ) قال : افتخر العباس بن عبد المطلب فقال : أنا عم محمد ، وأنا صاحب سقاية الحاج ، وأنا أفضل من علي ( كذا ) وقال شيبة بن عثمان : أنا أعمر بيت الله وصاحب حجابته وأنا أفضل . فسمعها علي وهما يذكران ذلك ، فقال : أنا أفضل منكما ، أنا المجاهد في سبيل الله . فأنزل الله فيهم ، ( أجعلتم سقاية الحاج ) يعني العباس ، ( وعمارة المسجد الحرام ) يعني شيبة ، ( كمن آمن بالله واليوم الآخر ) إلى قوله : ( أجر عظيم ) ففضل عليا عليهما .