السيد المرعشي
609
شرح إحقاق الحق
حدثني الحاكم الوالد ، حدثنا أبو محمد عمر بن أحمد بن عثمان ببغداد ، حدثنا علي بن محمد بن أحمد المصري ، حدثنا حبرون بن عيسى ، حدثنا يحيى ابن سليمان القرشي ، حدثنا عباد بن عبد الصمد أبو معمر : عن أنس بن مالك قال : قعد العباس بن عبد المطلب ، وشيبة صاحب البيت يفتخران حتى أشرف عليهما علي بن أبي طالب فقال له العباس : على رسلك يا ابن أخي . فوقف له علي فقال له العباس : إن شيبة فاخرني فزعم أنه أشرف مني . قال : فماذا قلت له ياعماه ؟ قال : قلت له : أنا عم رسول الله ووصي أبيه وساقي الحجيج أنا أشرف منك . فقال علي لشيبة : فما قلت يا شيبة ؟ قال : قلت له : أنا أشرف منك ، أنا أمين الله على بيته وخازنه أفلا ائتمنك عليه كما ائتمنني ! ! فقال لهما علي : إجعلا لي معكما فخرا . قالا : نعم . قال : فأنا أشرف منكما ، أنا أول من آمن بالوعيد من ذكور هذه الأمة ، وهاجر وجاهد . فانطلقوا ثلاثتهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجثوا بين يديه فأخبر كل واحد منهم بمفخرته ( ظ ) فما أجابهم رسول الله بشيء ، فانصرفوا عنه فنزل الوحي بعد أيام فيهم فأرسل إليهم ثلاثتهم حتى أتوه فقرأ عليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( أجعلتم سقاية الحاج ) إلى آخر العشر قرأها أبو معمر ، وهذا مختصر منه . أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن خلف بن الخضر البخاري كتابة ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحرث البخاري ، أخبرنا حماد بن محمد بن حفص الجوزجاني ، أخبرنا رقاد بن إبراهيم المروزي ، أخبرنا أبو حمزة السكري عن ليث ابن أبي سليم ، عن عثمان بن سليمان : عن أبي بريدة . عن أبيه قال : بينما شيبة والعباس يتفاخران إذ مر بهما علي بن أبي طالب فقال : فيما ذا تفاخران ؟ فقال العباس : يا علي لقد أوتينا من الفضل ما لم يؤت أحد . فقال : وما أوتيت يا عباس ؟ قال : أوتيت سقاية الحاج .