أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
556
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
يلي « 1 » أمور المسلمين ، فاختلع من الخلافة ، فقال : ما كنت لأنزع قميصا قمّصنيه اللّه - أو قال سربلنيه اللّه - وقالت بنو أميّة : يا عليّ أفسدت علينا أمرنا ودسست وألّبت ، فقال : [ يا سفهاء إنّكم لتعلمون أنّه لا ناقة لي في هذا ولا جمل ، وأنّي رددت أهل مصر عن عثمان ثم أصلحت أمره مرّة بعد أخرى فما حيلتي ؟ وانصرف وهو يقول : اللهمّ إنّي بريء ممّا يقولون ومن دمه إن حدث به حدث . ] قال : وكتب عثمان حين حصروه كتابا قرأه ابن الزبير على الناس يقول فيه : واللّه ما كتبت الكتاب ولا أمرت به ولاعلمت بقصّته وأنتم معتبون من كلّ ما ساءكم فأمّروا على مصركم من أحببتم ، وهذه مفاتيح بيت مالكم فادفعوها إلى من شئتم ، فقالوا : قد اتهمناك بالكتاب فاعتزلنا ، وقال بعضهم : الذي قرأ كتاب عثمان الزبير نفسه ، والأوّل أثبت . 1418 - وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن داود العطّار عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد اللّه أنّ عثمان وجّه إلى المصريّين لما أقبلوا يريدونه محمد بن مسلمة في خمسين من الأنصار انا فيهم فأعطاهم الرضى وانصرفوا ، فلما كانوا ببعض الطريق رأوا جملا عليه ميسم الصدقة فأخذوه ، فإذا غلام لعثمان ، ففتشوه فإذا معه قصبة من رصاص في جوف إداوة فيها كتاب إلى عامل مصر أن افعل بفلان كذا وبفلان كذا ، فرجع القوم إلى المدينة ، فأرسل إليهم عثمان محمد بن مسلمة فلم يرجعوا وحصروه . 1419 - وحدثني هشام بن عمّار الدمشقي أبو الوليد حدثنا محمد بن سميع « 2 » عن محمد بن أبي ذئب عن ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيّب أنّ المصريّين لما قدموا فشكوا عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح سألوا عثمان أن يولّي مكانه محمد بن أبي بكر ، فكتب عهده وولّاه ووجّه معهم عدّة من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بينهم وبين ابن أبي سرح ، فشخص محمد بن أبي بكر وشخصوا جميعا ، فلما كانوا على مسيرة ثلاث من
--> 1418 - انظر ما سبق ف : 1414 1419 - الإمامة 1 : 62 والرياض النضرة 2 : 124 والعقد 4 : 288 والنص هنا تتمة لما ورد في ف 1329 ( 1 ) م : من يلي . ( 2 ) هو محمد بن عيسى بن سميع ( انظر ف : 1329 ) .