أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

554

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

وقال عليّ بن أبي طالب لعثمان « 1 » : [ اخرج فتكلّم كلاما يسمعه الناس ويحملونه عنك وأشهد اللّه على ما في قلبك فإنّ البلاد قد تمخّضت عليك ولا تأمن أن يأتي ركب آخر من الكوفة أو من البصرة أو من مصر فتقول : يا عليّ اركب إليهم فإن لم أفعل قلت : قطع رحمي واستخفّ بحقّي ، ] فخرج عثمان فخطب الناس فأقرّ بما فعل واستغفر اللّه منه وقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول [ من زلّ فلينب « 2 » فأنا أوّل من اتّعظ ، ] فإذا نزلت فليأتني اشرافكم فليروني رأيهم « 3 » فو اللّه لو ردّني إلى الحقّ عبد لاتّبعته ، وما عن اللّه مذهب الّا اليه ، فسرّ الناس بخطبته واجتمعوا إلى بابه مبتهجين بما كان منه ، فخرج إليهم مروان « 4 » فزبرهم وقال : شاهت وجوهكم ، ما اجتماعكم ؟ أمير المؤمنين مشغول عنكم ، فإن احتاج إلى أحد منكم فسيدعوه فانصرفوا . وبلغ عليّا « 5 » الخبر فأتى عثمان وهو مغضب فقال : أما رضيت من مروان ولا رضي منك إلّا بإفساد دينك وخديعتك عن عقلك ، وإنّي لأراه سيوردك ثم لا يصدرك ، وما أنا بعائد بعد مقامي هذا لمعاتبتك . وقالت له امرأته نائلة بنت الفرافصة : قد سمعت قول عليّ بن أبي طالب في مروان وقد أخبرك أنّه غير عائد إليك ، وقد أطعت مروان ولا قدر له عند الناس ولا هيبة ، فبعث إلى عليّ فلم يأته . 1416 - حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال : سمعت عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث ذكر « 6 » مروان فقال : قبحه اللّه خرج عثمان على الناس فأعطاهم الرضي وبكى على المنبر حتى استهلّت دموعه فلم يزل مروان يفتله في الذروة والغارب حتى لفته عن رأيه ، قال : وجئت إلى عليّ فأجده بين القبر والمنبر ومعه عمّار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر وهما يقولان صنع مروان بالناس وصنع وانتهرهم

--> 1416 - الطبري 1 : 2977 ( 1 ) الطبري 1 : 2972 - 76 ( 2 ) الطبري : فليتب . ( 3 ) س : فليردوني برأيهم ، وما في م ط موافق للطبري . ( 4 ) الطبري 1 : 2977 ( 5 ) الطبري 1 : 2976 ( 6 ) الطبري : يذكر .