أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
549
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
رأوا رأيهم فيه ، ففعلوا ذلك ، فلما حضر « 1 » الوقت خرج الأشتر إلى المدينة في مائتين ، وخرج حكيم بن جبلة العبدي في مائة ولحق به بعد ذلك خمسون فكان في مائة وخمسين ، وجاء أهل مصر وهم أربعمائة ، ويقال خمسمائة ويقال سبعمائة ويقال ستّمائة ، عليهم أمراء أربعة : أبو عمرو « 2 » ( بن ) بديل بن ورقاء بن عبد العزّي الخزاعي على ربع ، وعبد الرحمن بن عديس البلوي على ربع ، وكنانة بن بشر التجيبي على ربع ، وعروة بن شييم ابن البيّاع « 3 » الكناني ثم اللّيثي على ربع ، فلما أتوا المدينة أتوا دار عثمان ، ووثب معهم رجال من أهل المدينة منهم عمّار بن ياسر العنسي ورفاعة بن رافع الأنصاري وكان بدريّا والحجّاج بن غزيّة وكانت له صحبة وعامر بن بكير « 4 » أحد بني كنانة ، فحصروا عثمان الحصار الأوّل . 1411 - وقال الواقدي في اسناده : لما كانت سنة أربع وثلاثين كتب بعض أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى بعض يتشاكون سيرة عثمان وتغييره وتبديله وما الناس فيه من عمّاله ويكثرون عليه ويسأل بعضهم بعضا أن يقدموا المدينة إن كانوا يريدون الجهاد ، ولم يكن أحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يدفع عن عثمان ولا ينكر ما يقال فيه ، الّا زيد بن ثابت وأبو أسيد الساعدي وكعب بن مالك بن أبي كعب من بني سلمة من الأنصار وحسّان بن ثابت الأنصاري ، فاجتمع المهاجرون وغيرهم إلى عليّ فسألوه أن يكلّم عثمان ويعظه ، فأتاه فقال له : إنّ الناس ورائي قد كلّموني في أمرك ، واللّه ما أدري ما أقول لك ، ما أعرّفك شيئا تجهله ولا أدلك على أمر لا تعرفه ، وأنّك لتعلم ما نعلم وما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه ، لقد صحبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وسمعت ورأيت مثل ما سمعنا ورأينا ، وما ابن أبي قحافة وابن
--> 1411 - الطبري 1 : 2936 - 41 وابن الأثير 3 : 118 ( 1 ) قارن بابن سعد 3 / 1 : 49 والطبري 1 : 2954 ، 2986 ( 2 ) ط م : عمر ، الإصابة ( 4 : 286 ) عمرو . ( 3 ) الطبري ( 2991 ) : النباع ( وانظر ابن سعد 3 / 1 : 45 وابن الأثير 3 : 134 ) . ( 4 ) ابن سعد ( 3 / 1 : 282 ) ابن أبي البكير .