أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

548

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

ابن أهيب بن عبد مناف بن زهرة - فاستسلف عثمان من بيت المال مائة ألف درهم وكتب عليه بها عبد اللّه بن الأرقم ذكر حقّ للمسلمين وأشهد عليه عليّا وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقّاص وعبد اللّه بن عمر ، فلما حلّ الأجل ردّه عثمان ، ، ثم قدم عليه عبد اللّه ابن خالد بن أسيد بن أبي العيص من مكّة وناس معه غزاة ، فأمر لعبد اللّه بثلاثمائة ألف درهم ولكلّ رجل من القوم بمائة ألف درهم وصكّ بذلك إلى ابن أرقم فاستكثره وردّ الصكّ له ، ويقال انّه سأل عثمان أن يكتب عليه به ذكر حقّ فأبى ذلك ، فامتنع ابن الأرقم من أن يدفع المال إلى القوم ، فقال له عثمان « 1 » : انما أنت خازن لنا فما حملك على ما فعلت ؟ فقال ابن الأرقم : كنت أراني خازنا للمسلمين ، وإنما خازنك غلامك ، واللّه لا ألي لك بيت المال أبدا ، وجاء بالمفاتيح فعلّقها على المنبر ، ويقال بل ألقاها إلى عثمان ، فدفعها عثمان إلى ناتل مولاه ، ثم ولّى زيد بن ثابت الأنصاري بيت المال وأعطاه المفاتيح ، ويقال انّه ولّى بيت المال معيقيب « 2 » بن أبي فاطمة ، وبعث إلى عبد اللّه بن الأرقم ثلاثمائة ألف درهم فلم يقبلها . مسير أهل الأمصار إلى عثمان واجتماعهم اليه مع من اجتمع من أهل المدينة : 1410 - ( 952 ) حدثني عبّاس بن هشام الكلبي عن أبيه عن أبي مخنف في إسناده قالوا : التقى أهل الأمصار الثلاثة : الكوفة والبصرة ومصر في المسجد الحرام قبل مقتل عثمان بعام ، وكان رئيس أهل الكوفة كعب « 3 » بن عبدة النهدي ورئيس أهل البصرة المثنّى بن مخرّبة العبدي ورئيس ( أهل ) مصر كنانة بن بشر بن عتّاب بن عوف السكوني ثم التجيبي ، فتذاكروا سيرة عثمان وتبديله وتركه الوفاء بما أعطى من نفسه وعاهد اللّه عليه وقالوا : لا يسعنا الرضى بهذا ، فاجتمع رأيهم على أن يرجع كلّ واحد من هؤلاء الثلاثة إلى مصره فيكون رسول من شهد مكّة من أهل الخلاف على عثمان إلى من كان على مثل رأيهم من أهل بلده ، وأن يوافوا عثمان في العام المقبل في داره فيستعتبوه فإن أعتب وإلّا

--> ( 1 ) انظر ف : 1843 ( 2 ) س : معيقيل . ( 3 ) ط س : لعب .